تقرير: زينب فتحي أبو العلا
زادت مؤخرا حالات عروض الشراء الاجبارية حيث انها اصبحت السمة السائدة لحالات الاستحواذ التي تحدث في البورصة والعديد من هذه الحالات تكون بغرض اعادة الهيكلة ويستعرض التقرير التالي الشروط القانونية المرتبطة بتفاصيل هذه العروض مستعرضا رأي الخبراء حول تلك العروض.
كانت الهيئة العامة لسوق المال قد وافقت علي اعتماد مشروع عرض شراء إجباري مقدم من شركة ماك القابضة للصناعات وذلك وفقا لأحكام الباب الثاني عشر من اللائحة التنفيذية لقانون95 لعام92 لشراء36.7% من اسهم شركة الاسفنج المصرية بسعر133.5 جنيه للسهم ولايعد هذا العرض هو الأول بل سبق وان وافقت هيئة سوق المال علي عدد من عروض الشراء الاجبارية منها عرض شارم دريمز للاستحواذ علي نحو11% من أسهم شركة رواد مصر
وعرض تقدمت به شركة الاسماعيلية مصر للدواجن وعرض خاص بشركة بلتون وقد ضمت اللائحة التنفيذية لقانون رأس المال بابا خاصا بعروض الشراء بقصد الاستحواذ يبدأ بالمادة325 وحتي المادة358 وشمل الفصل السادس للشروط المرتبطة بعروض الشراء الإجبارية حيث نصت المادة353 انه يجب علي كل شخص استحوذ او يرغب في الاستحواذ بمفرده او من خلال الأشخاص المرتبطة علي ثلث رأس المال او ثلث حقوق التصويت في الشركة المعنية ان يقوم بإخطار الهيئة وتقديم مشروع عرض لشراء جميع الأوراق المالية التي تسمح لحائزها بالحق في تملك جزء منه وأن يقدم عرض الشراء الاجباري خلال30 يوما علي الأكثر من تاريخ الاستحواذ علي ثلث رأس المال او حقوق التصويت بحسب الأحوال ويجوز للهيئة بصفة مؤقتة اعفاءه من تجاوزات ملكيته في رأس المال او حقوق التصويت بنسبة الثلث من تقديم عرض الشراء الاجباري شريطة الا تزيد نسبة التجاوز علي3% وأن يقوم بالتصويت في الزيادة خلال6 أشهر علي الأقل من تاريخ الاستحواذ عليها.
سعر الشراء
وعن سعر الشراء الاجباري أقرت المادة354 بأنه لايجوز ان يقل سعر عرض الشراء الاجباري عن أعلي سعر دفعه مقدم العرض او أحد الأشخاص المرتبطة في عرض شراء سابق خلال الأثني عشر شهرا السابقة علي تقدم عرض الشراء المعني ويجب ان يكون عرض الشراء الاجباري باتا غير معلق علي شرط الا أنه يجوز للهيئة متي وجدت أسبابا جدية وبما لايتعارض مع أهداف هذا الباب والمباديء العامة المبنية ان توافق علي أن يكون إتمام عرض الشراء الاجباري معلقا علي شروط تملك75% من رأس المال او حقوق التصويت في حالات الاستحواذ بقصد الاندماج او51% من رأس المال او حقوق التصويت في غير ذلك من الحالات.
مدة العرض
كما حددت المادة355 مدة حظر لتقديم عروض شراء لاحقة ونصت المادة انه في حالة تقديم عروض شراء إجباري طبقا لأحكام القانون فإنه يحظر علي مقدمه تقديم عرض شراء آخر خلال الستة أشهر الثانية لتقديم العرض الأصلي الا أنها أعطت إستثناء من هذا الشرط في حالة ما إن وجدت الهيئة أسبابا جدية للعروض الجدية تقدرها وبما لايتعارض مع المباديء الواردة بالمادتين327 و328.
أما المادة356 فقد حددت الاستثناءات التي تعفي فيها الهيئة بتقديم عروض شراء إجباري وحددت شروطه في التنازل عن الأسهم فيما بين الأصول والفروع من الأشخاص الطبيعيين وحالات الميراث والوصية والهيئة او تنفيذا لعمليات الاندماج وفقا لأحكام القانون او في حالة اعادة هيكلة رأس المال فيما بين مجموعة الشركات المرتبطة او إذا تم الاستحواذ من قبل إحدي المؤسسات المالية المرخص لها بضمان عمليات الاكتتاب إعمالا لالتزامها بضمان تغطية الاكتتاب.
تقليل فرص النمو
ويقول أحد مديري الاستثمار بصندوق القاهرة للاستثمار ان الاستحواذ يعني خروج العديد من الأسهم في بورصة التداول ومن حلقة الاستثمار في البورصة وهذا لايتناسب مع التطوير الطبيعي الذي يشهده سوق المال وهو زيادة المعروض من الأسهم ويقلل فرص نمو البورصة ولابد وان تشهد البورصة حالات طرح جديدة وبضاعة أخري تعوض التراجع او النقص في الأسهم المتداولة المطروحة في سوق التداول.
ويضيف قائلا ان العديد من حالات الشراء الاجباري كانت حالات اما بغرض اعادة الهيكلة او اعادة توزيع حصص رأس المال وفقا لعرض الاستحواذ.
ويشير حسن حسني- خبير اسواق المال- أن حالات الاستحواذ تتم فيما بين الشركات القابضة والتابعة وانه طبقا لأحكام القانون الذي ينظم العلاقة بين الشركة القابضة والتابعة فإنه في حالة إمتلاك شركات المساهمة او الشركات الاعتبارية او الشركات العامة لأكثر من50% في حق التصويت في الجمعية العمومية لمجلس الادارة او انها تملك أكثر من50% من القيمة الأسمية لأسهم الشركة فإنها يكون لها حق التصرف في جميع أمور الشركة التابعة وفي حالة امتلاك القابضة لــ100% من التابعة فإنه يحق لها التصرف الكامل في ممتلكات وأصول التابعة ويكون لكل من الشركة التابعة كيان مستقل في حالات الافلاس والتصافي فهي كيان مستقل وكذلك لكل منهم ربطا ضرائبيا مستقلا عن الآخر فلا يحق الرجوع علي الشركة القابضة عن الضرائب المستحقة علي التابعة ولايمكن الرجوع للدائنين لاستيفاء حقوقهم من الشركة القابضة نتيجة اقتراض ثم افلاس الشركة التابعة تتبقي صفة الضمنية وهي شخصية مستقلة عن القابضة ولكن في حالات اثبات ان قروض التابعة تم به تمويل القابضة او تمثل ذلك في أي صورة يحق الرجوع علي الشركات القابضة.
عيوب الاستحواذ
ويضيف قائلا: ان عمليات الاستحواذ والسيطرة من قبل الشركات القابضة لها عدة عيوب منها التحكم في السياسات الادارية للشركات التابعة تعيقها عن حرية التصرف بالبيع لأسهمها التي في حوزتها والتصرف في ممتلكاتها كما يمنع عنها التحكم في الأمور بقدر حقها في التصويت فقط في الجمعية العمومية للشركة ووزنها في مجلس الادارة بقيمة اسهمها وايضا هناك بعض السلبيات علي مستوي الاقتصاد مثل ظهور بعض الاحتكارات وضعف المنافسة في السوق مما يؤثر بالسلب علي المستهلكين ويضطر الي دخول الحكومة لينظم العلاقات والتسعير الاجباري في بعض الحالات وايضا التأثير السياسي الذي عادة ما يظهر في مثل هذه الشركات من خلال أعضاء مجلس ادارتها للتغيير او التأثير علي الاقتصاد.
منقول
0 تعليقات
إرسال تعليق