بقلم:محمد فهمي
المستشار القانوني للجمعية المصرية لدعم وتدريب المستثمرين
نظرا لتزايد المتعامليــــــن فــي مجال سوق رأس المال ورغيبــة من الدولة في إنماء هذا المجال بـعـــد التحول الإقتصادي إلي الإقتصـــاد الحر, ولما كانت البورصة هي مرآة الإقتصاد فأصدرت القانـون رقم(95 لسنة1992) الخاص بسوق رأس المال وذلك لتنظيم العلاقة بين جميع أطراف هذه المنظومة وحفظ الحقوق فيما بينهم وتوضيح الحقوق والواجبات لكل من الأطراف قبل الأخر ويعد هذا القانون من القوانين الخاصة وإن خلا من تنظيم مسألة محدده فيرجع إلي القانون العام المنظم للعلاقات وهو القانون المدني وقانون التجارة رقم(17 لسنة1999 م).
وذلك ما رأيناه من مشكلات قانونية أفرزها الواقع العملي ومعظمه ناتج عن الإفتقار إلي الوعي القانوني لدي المتعاملين من الأفراد في سوق رأس المال.
لذلك سيكون حديثنا دون إستفاضة واسعة بل هو التعريف بالحقوق القانونية للمستثمرين دون أسهاب وذلك لتجنب التضليل والإستغلال والغبن والذي من الممكن أن يقع علي المستثمر نظرا لعدم معرفته بالقدر اليسير من الحقوق التي كفلها له القانون, هذا ولما كان العمل في مجال الإستثمار في الأوراق المالية( البورصة)ينشئ علاقة ثلاثية أطرافها كل من المستثمر وشركات السمسرة والشركات التي تتداول أسهمها بالبورصة( الشركات المستتر بها), لذلك سنتناول الحديث عن حقوق المستثمر مع شركات السمسرة ثم مع الشركة المستثمر بها.
أولا: حقوق المستثمر تجاه شركات السمسره:
إستلزم القانون للتعامل في مجال الأوراق المالية أن يتم هذا التعامل من خلال وسيط بحيث لا يجوز التعامل المباشر في الأوراق المالية وهذا الوسيط هو( شركات السمسره) حيث تقوم الأخيره بفتح حساب للعميل لديها بأسم العميل وقد يكون العميل شخص طبيعي أو إعتباري ويتعاقد مع الشركة علي التعامل في الأوراق المالية, فالعلاقة بين المستثمر وشركة السمسره يحكمها العقد المبرم بينهما( علاقة تعاقدية) وهي علاقة يحكمها القانون بحيث يجب ألا يتضمن العقد ما يخالف القواعد الآمره في القانون, حيث أن القانون نص في مواده علي واجبات الشركة تجاه العميل وإلتزامات العميل تجاه الشركة ولكن ترك بعض الأمور لإتفاق الطرفين.... وألزم القانون الطرفين علي ضرورة وجود بعض البنود في العقد.
حيث ينص القانون علي أنه يجب علي الشركة أن تحفظ بقائمة بأسماء جميع عملائها, وبملف لكل عمـــــــيل
يتضمن الآتي علي الأقل:
1- إسم وسن ومهنة العميل ومحل الإقامة.
2- عنوان مراسلته وأرقام هاتفه.
3- أسماء وصفة من لهم حق التوقيع عن العميل أو تمثيله
لدي الشركة.
4- نسخة ضوئية من المستندات المثبتة لشخصية العميل أو
من تمثله.
ومن البنود الواجب توافرها في العقد:
1- إلتزام الشركة بشراء وبيع الأوراق المالية بإسم ولحساب
العمـيــــــل.
2- تحديد أهداف العميل الإستثمارية.
3- تحديد ما إذا كان العميل يرغب في شراء أوراق مالية أجنبية.
4-إلتزام الشركة ببذل أقصي درجات العناية في تنفيـــذ أوامــر
العميــــل.
5- تحديد عمولة الشركة عن الخدمات التي تؤديها.
6- بيان الأسلوب المتفق عليه في التراسل بين الطرفين وفي
تسليم أوامر العميل إلي الشركة.
7- جهة حفظ أسهم العميل.
8- أسلوب تسوية أو حسم المنازعات التي تنشأ بين الطرفين
عند تنفيذ أحكام الإتفاق.
( مادة255 من القانون سالف الإشاره إليه).
أما الواجبات التي نص عليها القانون ولا يتضمنها العقد المبرم بينهما لأنها مفروضة بحكم القانون وليست بالإتفاق فهي كثيرة ومن أهمها.
ألزم القانون الشركة عند تقديمها التوصيات إلي عملائها بشأن التعامل في الأوراق بمراعاة ملائمة هذه التوصيات لمتطلبات كل منهم ولحالته المالية وخبرتة في التعامل في الأوراق المالية ولسائر ظروفة الأخري, ولا يجوز للشركة أن تقدم لعملائها النصيحة عن بيع أو شراء أوراق مالية ما لم تكن قد توافرت لديها أبحاث عن هذه الأوراق أو عن السوق تبرر تقديم مثل هذه النصيحة, وفي جميع الأحوال لا يجوز لغير العاملين أو المديرين المختصين في الشركة تقديم مثل هذه النصيحة وتقوم الشركة بتوفير البيانات ولا يجوز للشركة التعامل في أوراق العميل المالية علي نحو يتعارض مع مصلحتة أو حالتة المالية ولا يجوز لها التوصية بشراء الأوراق المالية عالية المخاطر دون بذل العناية الكافية للتحيق من ملاءمة هذه التوصية لظروف العميل ولا يجوز لها التوصية بشراء أوراق مالية علي نحو يفوق قدرة العميل علي الوفاء بإلتزامها وعليها أن تبذل أقصي درجات العناية لحصول عملائها علي أفضل الأسعار بيعا وشراء وقت العمليات التي تجريها الأحكام القانونية والقرارات المنفذة له, خاصة فيما يتعلق بشخصية العميل وسند ملكية للورقة المالية وصفتة وأهليتة للتصرف فيها, وأن التعامل يتم علي أوراق مالية وعلي نحو خال من الغش أو النصب أو الإحتيال أو الإستغلال أو المضاربات الوهمية.
ونود الإشارة إلي نقطة هامة لم يعطها المشرع العناية الكافية وهي طريقة تسوية المنازعات التي تنشأ بين طرفي العقد... حيث كانت النصوص السابقة( المادة52) تنص علي أن التحكم دون غيرة هو الطريق الوحيد لفض المنازعات إلي إن صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في(2002/1/13 م) وقضي بعدم دستورية هذا النص وأدي إلي سقوط المواد من(52 حتي56) مما إستلزم أن يصدر وزير الإستثمار قراره بأن يكون تسوية المنازعات بالطريق الذي يختاره طرفي المنازعة ويتم تحديده بالعقد فإما ان يختارا طريق التوفيق تحت رعاية الجمعية المصرية للأوراق المالية أو التحكيم وفقا لأحكام القانون رقم(27 لسنة1994) بإصدار قانون في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية, أو من خلال مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي, أو اللجوء إلي القضاء العادي, وجاء النص علي طرق تسوية المنازعات بالنماذج المعد والمرفق بلائحتة التنفيذية للقنون ليختار بينهم العميل والشركة ما يتفقا عليه ومعظم شركات السمسره العاملة بمصر تضع النص كما هو وارد بالنموذج دون إختيار.
دور الهيئة العامة لسوق المال في حماية المستثمرين في مجال الأوراق المالية:
الهيئة العامة لسوق المال هي هيئة تتبع وزير الإقتصاد والتجارة الخارجية- مقرها مدينة القاهرة- ويجوز بقرار من الوزير بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة إنشاء فروع ومكاتب لها داخل وخارج البلاد( صدر القرار رقم'188 لسنة1999 م) المنشور بالوقائع المصرية- العدد'136 تابع' في1999/6/22 بإنشاء فرع للهيئة بمدينة الأسكندرية.
1- تتولي الهيئة تنظيم وتنمية سوق رأس المال, ويجب أخذ رأي الهيئة في مشروعات القوانين والقــرارات المتعلقة بسوق رأس المال.
2- تنظيم أو الإشراف علي الدورات التدريبية للعاملين في سوق رأس المال أو الراغبين في العمل به.
3- الإشراف علي توفير ونشر المعلومات والبيانات الكافية من سوق رأس المال والتحقق من سلامتها ووضوحها وكشفها عن الحقائق التي تعبر عنها.
4- مراقبة سوق رأس المال للتأكد من أن التعامل يتم علي أوراق مالية سليمة وأنه غير مشوب بالغش أو النصب أو الإحتيال أو الإستغلال, أو المضاربات الوهمية.
5- إتخاذ ما يلزم من إجــراءات لمتابعــة أحكام القانـــــون والقرارات الصادرة تنفيذا له.
يكون لموظفي الهيئة الذين يصدر بتحديد أسمائهم أو وظائفهم قرار من وزير العدل بالإتفاق مع الوزير بوصفة الضبطية القضائية في إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولائحتة التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا له/ ولهم في سبيل ذلك الإطلاع علي السجلات والدفاتر والمستندات والبيانات في مقر الشركة, أو مقر البورصة, أو الجهه التي توجد بها, وعلي المسئولين في الجهات المشار إليها أن يقدموا إلي الموظفين المذكورين البيانات والمستخرجات وصور المستندات التي يطلبونها لهذا الغرض
ثانيا: حقوق المستثمر مع الشركات المستثمر بها: الشركات التي يتم تداول أسهمها بالبورصة هــي شركـــات مساهمة أو شركات توصية بلأسهم... ودون الخوض في تفصيلات وأنواع الأسهم تذكر هنا أن ما يهمنا فـــي هــــذا المقام هي الأسهم لحاملهـــا وهـــي الأسهــــم المتداولـــــة بالبورصة ويحوزها المستثمرون موضوع مخاطبتنا هـذه, وقد أعطي القانون لهؤلاء المستثمرين حقوق محدده تجاه الشركات المساهم فيها هـــي:
* حضور إجتماعات الجمعية العامة للشركة( عادية وغير عادية) ولهم حق مناقشة تقرير مجلس الإداة والميزانية وحساب الأرباح والخـسائر وتقرير مراقب الحسابات وما ينكشف أثناء الإجتماع من وقائع خطيرة.* لمجلس إدارة الهيئــة بنـــاء علـي أسبـــــاب جديـــة بينهم عــــدد مـــن المساهمين الذين يملكون(5%) علي الأقل من أسهـم الشركـــــة... وقف قرارات الجمعية العامة للشركة التي تصدر لصالح فئة معينه من المساهمين أو الإضرار بهم أو المجلس نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم.
* حق الأولوية في الإكتتاب عند زيادة رأس مال الشركة.
* صرف الأرباح الموزعة من الشركة.
منقول
0 تعليقات
إرسال تعليق