مباشر  
الثلاثاء 12 أغسطس 2008

أكد تقرير لبيت الاستثمار العالمي "جلوبل" أن الطاقة الإجمالية لإنتاج البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد بلغت 84.7 مليون طن في العام 2007، وهو ما يمثل 66 في المائة من إجمالي الطاقة العالمية. بما يشير إلى أن المنطقة تعد أكبر منتج للبتروكيماويات على مستوى العالم. وخلال العام 2007، استحوذت السعودية على 50.3 في المائة من إجمالي الطاقة الإنتاجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال شركة سابك التي لا تُعد أكبر شركة بتروكيماويات في المملكة العربية السعودية فحسب بل تحتل الشركة مركزًا حيوياً في السوق العالمي. وخلال العام 2007 استحوذت سابك على 53.9 في المائة من إجمالي الطاقة الإنتاجية للسعودية، 28.4 في المائة من إجمالي طاقة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و18.7 في المائة من طاقة العالم أجمع. ويلي السعودية إيران من خلال شركة البتروكيماويات الوطنية مستحوذة على 20.2 في المائة ثم قطر 11.3 في المائة من طاقة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 

وقد خططت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتوسع كبير لطاقة البتروكيماويات على مختلف المستويات بتكلفة مقدرة تصل إلى 92.6 مليار دولار أمريكي. وبناء على خطط التوسع المفترضة، سترتفع الطاقة الإنتاجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 90.9 مليون طن في العام 2008 و104.1 مليون طن في العام 2009. ومستقبلاً نتوقع للطاقة الإنتاجية أن ترتفع إلى 114.6 مليون طن بنهاية العام 2011 بمعدل نمو سنوي مركب لفترة 4 سنوات سيبلغ 7.2 في المائة. ويتوقع لطاقة التوسع الرئيسية في البتروكيماويات على مختلف المستويات أن تتم في السعودية، والتي ستستحوذ على 65.1 في المائة في العام 2008 يليها الكويت التي يتوقع أن تساهم بنسبة 22.5 في المائة. علاوة على ذلك، سوف ترتفع الطاقة الإنتاجية عقب العام 2011 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمقدار 3.4 مليون طن في العام 2012، نتيجة للطاقة التوسعية التي ستأتي من السعودية وقطر.

هذا وتعتبر السعودية طرفاً رئيسياً في صناعة البتروكيماويات على مستوى العالم مستحوذة على 34.8 في المائة و50.3 في المائة من طاقة إنتاج البتروكيماويات على مستوى العالم ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام 2007 على التوالي. علماً بأنه يتم تصدير الجزء الرئيسي من إنتاج السعودية من البتروكيماويات. وتجدر الإشارة إلى أن صناعة البتروكيماويات السعودية تتركز بصفة أساسية في المدن الصناعية في الجبيل وينبع.

هذا وتتمتع صناعة البتروكيماويات في المملكة بهامش ربح مرتفع، وهو ما يعزى بصفة أساسية إلى الميزة الطبيعية التنافسية لوفرة المادة الخام منخفضة التكلفة، اعتمادًا على موارد النفط الخام والغاز الطبيعي الوفيرة. حيث تبلغ تكلفة الغاز الطبيعي لصناعة البتروكيماويات في السعودية حوالي 0.75 مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أدنى بكثير من مستوى الأسعار العالمية كثيرًا.

وقد أكدت اتفاقية منظمة التجارة العالمية على أن للسعودية الحق في أن تحتفظ بأسعار منخفضة للمادة الخام على الأرض حيث أن موارد الهيدروكربونات تعد ميزات طبيعية والأسعار المنخفضة لا يمكن تصنيفها على إنها دعماً. كذلك تسمح الاتفاقية بنظام التسعير الثنائي حيث يدفع المستهلك المحلي أقل من سعر التصدير للمادة الخام، وذلك من منطلق أن المستهلكين المحليين ليسوا مطالبين ببنية تحتية للتصدير أو تسويق الصادرات.

وخلال السنوات الأربع الماضية، يرجع النمو في الاقتصاد السعودي بصفة أساسية إلى ارتفاع أسعار النفط الخام. وهو ما يشكل تهديدًا للمملكة في حالة انخفاض أسعار النفط الخام. وعملاً على تقليل هذه المخاطر روجت الحكومة السعودية للصناعات غير النفطية. وبالتالي تم أخذ التوسع الكبير في البتروكيماويات في الاعتبار، وهو ما سيرتفع بمعدل نمو سنوي مركب تصل نسبته إلى 7.8 في المائة خلال الفترة من 2007 إلى 2011.

0 تعليقات