(MENAFN - Akhbar Al Khaleej) دفعت أسعار الغذاء التضخم الحضري في مصر إلى مستوى 22% على أساس سنوي في يوليو وهو أعلى مستوياته منذ يناير 1992 ويتوقع المحللون أن تبقى الأسعار مرتفعة حتى نهاية العام. وأفاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أمس أن التضخم الحضري على أساس سنوي بلغ 2،20% في يونيو، وارتفع التضخم الشهري الى 2،2% مقارنة مع 6،0% في يونيو.

ورفع البنك المركزي المصري اسعار الفائدة الأساسية لليلة واحدة للمرة الخامسة هذا العام يوم الخميس بمقدار 50 نقطة أساس لترويض التضخم لتصل الأسعار الى 11% للودائع و13% للاقراض.

وقال بنك المجموعة المالية-هيرميس في مذكرة السياسة الحديثة لرفع اسعار الفائدة.. لها اثر محدود فقط بسبب وفرة السيولة في النظام المصرفي وانخفاض نسبة

القروض الى الودائع. واضاف ان من المحتمل ان يسمح البنك المركزي للجنيه المصري بالارتفاع امام الدولار كوسيلة اكثر فعالية لمعالجة التضخم، وزاد الجنيه اكثر من سبعة في المائة امام الدولار منذ مطلع .2007

ومع نمو الاقتصاد بأسرع معدلاته منذ عقود برز ارتفاع التضخم كتحد صعب للحكومة في بلد يعاني من انخفاض دخل الفرد وارتفاع معدل الفقر بالمقارنة مع دول اخرى في الشرق الاوسط. واثارت الارتفاعات الكبيرة في اسعار الغذاء احتجاجات عنيفة في بعض مناطق البلاد هذا العام. ودفع ذلك الحكومة الى رفع مرتبات موظفي القطاع العام بنسبة 30% ثم رفعت اسعار الوقود لتمويل زيادة الاجور.

وتباطأت الزيادة في اسعار الغذاء والمشروبات في يونيو على اساس شهري الى 8،0% لكنها تسارعت مرة اخرى في يوليو الى 1،3%. وقالت ريهام الدسوقي الاقتصادية الكبيرة في بيلتون فاينانشال ان حدوث انخفاض كبير طويل الاجل في اسعار السلع العالمية سيساعد وحده على استقرار الاسعار في مصر، يرجع ذلك الى ان البائعين يبقون اسعارهم عند المستويات الحالية لتعظيم ارباحهم وخاصة مع نظام تسعير يعتمد على السوق لا يفرض قيودا على اسعار المنتجات والسلع. وارتفعت الاسعار في البلاد ككل وهو مؤشر يعلن كل شهرين بنسبة 1،23% على اساس سنوي في يوليو من 1،21% في مايو.

وفي الريف ارتفع التضخم بنسبة 3،24% على اساس سنوي في يوليو من 9،22% قبل شهرين.

وقالت الدسوقي: نتوقع ان يكون التضخم حول 18-19% بحلول نهاية العام في غياب تغييرات كبيرة في الامداد الاضافي او انخفاض كبير في اسعار السلع العالمية. واظهر استطلاع لرويترز هذا الشهر ان من المحتمل ان يؤثر التضخم المرتفع على النمو الحقيقي في العام المالي 2008-2009 وتوقع اقتصاديون ان يتباطأ نمو الناتج المحلي الاجمالي الى ما بين 8،4 في المائة و8،6 في المائة وهو ما يقل عن الرقم الذي تستهدفه

منقول

0 تعليقات