skip to main |
skip to sidebar
الأحد, يوليو ١٣, ٢٠٠٨
|
تقارير و اخبار إقتصادية
|
تحليل يكتبه - محمد النجار:
التفاؤل بصعود البورصة أصبح أمرا واقعا يستند إلي حقائق وليس مجرد التوقعات وترتبط هذه الحقائق بعدة أمور مثل سلوكيات المستثمرين الأجانب والمؤسسات ومستويات التسعير في السوق والأداء الاقتصادي وغيرها من أمور كثيرة والحقيقة ان السوق أعطي اشارة جيدة للمستثمرين.
ولنبدأ بسلوكيات المستثمرين سواء أجانب أو مصريين أو عربا وسنركز علي الأجانب لسبب واضح وبسيط هو قيادة الأجانب لحركة أسعار الأسهم في البورصة المصرية، فخلال شهر مايو جاءت تقارير تؤكد ان السوق المصري أصبح مرتفعا وخرج الأجانب للأجل القصير وتسببوا في انخفاض الأسعار وكانت بعض التقارير تشير إلي أن الاسعار أعلي من قيمتها العادلة بنسبة تصل الي 15% ورغم عدم اتفاقنا واعتراضنا الواضح علي هذه التقارير فقد هبط مؤشر السوق من 12 ألف نقطة ليصل الي 9300 نقطة أي أنه هبط الي 25% وذلك علي الرغم من تحسن وارتفاع ارباح الشركات وهو ما يعني قياسا علي مضاعفات الربحية الذي أخذته هذه المؤسسات العالمية في تقييمها فإن السوق أصبح مقوما بأقل من قيمته العادلة بنسبة تصل الي 20% علي الأقل وفي بعض الشركات القوية أصبحت أسعار أسهمها أقل من قيمتها العادلة بنسبة تصل إلي 30% وعموما شهد الأسبوعان الأخيران من التعاملات اشارة جديدة بالملاحظة وهي تضاعف قيمة تعاملات الأجانب لأكثر من 5 مرات وتحول اتجاههم من البيع الي الشراء التجميعي بقوة وبالتالي أصبح واضحا ان هناك عودة قوية للأجانب ولكن ذلك أكد حقيقة مأساوية وهي ان اتجاه البورصة في مصر أصبح مرتبطا بتوجه المستثمرين الأجانب.
أما الإشارة الايجابية الثانية فكانت وصول الاسعار الي مستويات مغرية للشراء وبشكل خاص الأسهم القيادية القوية القادرة علي دفع المؤشر للصعود مثل اوراسكوم للإنشاء واوراسكوم تليكوم والمجموعة المالية هيرمس والبنك التجاري الدولي والمالية والصناعية المصرية والمصرية للاتصالات وغيرها، وبالتالي أصبحت هناك امكانية قوية لارتداء هذه الشركات نحو الصعود ودفع مؤشر البورصة الرئيسي كاس 30 للصعود فوق مستوي الـ10 آلاف نقطة مجددا.
أما علي مستوي المخاطر الاقتصادية والسياسية فنستطيع ان نؤكد ان مصر من أقل دول الشرق الأوسط والدول الافريقية من ناحية المخاطر السياسية فهي دولة مستقرة وذات ثقل وتتحرك بشكل مؤسسي مقارنة مع دول المنطقة أما علي الجانب الاقتصادي فهناك ايجابيات كثيرة وسلبيات كثيرة ولكن الأداء في مجمله بشكل عام يتحسن وان كان بدرجة بطيئة وتبقي مشكلة التضخم وهي ظاهرة عالمية ولكنها في مصر زادت عن كل المستويات المقبولة وأصبحت تحتاج الي حلول ولا يكفي فقط تفعيل بعض السياسات النقدية مثل رفع أسعار الفائدة وسحب السيولة عن طريق أذون وسندات الخزانة وأصبحت هناك حاجة لخطط واضحة لزيادة الانتاج في بعض السلع التي يتم الاعتماد علي استيرادها من الخارج وكذلك زيادة الرقابة علي الأسواق لمنع رفع الأسعار بشكل غير مبرر في السلع الرئيسية والمرتبطة بزيادة التكلفة في قطاعات اخري مثل الأسمنت والحديد والسلع الغذائية المرتبطة بالحياة اليومية.
وهناك بضائع نوجهها لصغار المستثمرين وأكدنا عليها خلال الشهرين الماضيين وأهمها ضرورة التحرك في أجل أطول قليلا وليس الشراء والبيع علي التسوية وكذلك تقليل الاعتماد علي الشراء عن طريق الاقتراض من شركات السمسرة والتركيز علي أسهم الشركات القوية والتي تحمل أخبارا ايجابية سواء توسعات أو استحواذات أو توزيع أسهم مجانية أو كوبونات نقدية وشركات تحقق نمو مطرد في أرباحها بنسب أعلي من مستويات التضخم وتمتلك إدارات قوية.
أنا شخصيا متفائل جدا وأكدت ذلك لمعظم المستثمرين الذين اتصلوا بي وكذلك لمن أرسلوا رسائل عن طريق الإيميل فالسوق المصري هو أقوي أسواق المنطقة وأكثر تنوعا وأفضلها من ناحية الرقابة والافصاح والشفافية وأؤكد مرة ثانية أنا متفائل بعودة السوق للصعود وزيادة احجام وقيم التعاملات
0 تعليقات
إرسال تعليق