خاص مباشر  
الثلاثاء 3 يونيو 2008

تباينت ردود أفعال خبراء أسواق المال حول التعديلات الجديدة لقانون سوق رأس المال والتى أقرها مجلس الشعب فى جلسته  أمس الإثنين، وظهر هذا التباين واضحاً فى التعديل الخاص بتخفيض قيمة السهم إلى 10 قروش حيث رأى البعض أن التعديل سيزيد من السيولة فى السوق ويجذب شريحة أكبر من المتعاملين فيما رأى البعض الآخر أن القرار ليس له مبرر وسيفتح باب التلاعب على مصراعيه.

من جانبه أكد الدكتور محمود محيى الدين وزير الاستثمار بأن إقرارالتعديلات الجديدة تهدف إلى توسعة قاعدة الاستثمار وتنشيط ودعم سوق الأوراق المالية من خلال دعم وتعزيز القدرات الرقابية للهيئة العامة لسوق المال دونما المساس بالمرونة والسرعة الواجبتين عند التعامل من خلال هذا السوق.

وأشار محى الدين إلى أن التعديلات تسعى إلى تحقيق الأهداف المشار إليها من خلال ثلاثة محاور رئيسية، المحور الأول منها إلى تشجيع سوق الإصدار الأولي للأوراق المالية من خلال خفض الحد الأدنى للقيمة الإسمية للأسهم لتكون عشرة قروش بدلاً من جنيه واحد مشيرا إلى أن رغبة في إتساع رقعة الأوراق المالية المطروحة وتحقيق التنوع فيها بما يتلائم مع خبرة وقدرة المستثمر فى السوق فقد منحت التعديلات الجديدة الحق لكافة الأشخاص الاعتبارية من شركات وغيرها من مؤسسات فى إصدار أوراق مالية يتم تداولها فى بورصة الأوراق المالية.

وأوضح  الوزير أنه سعياً لضمان حقوق المتعاملين يأتي تعزيز قدرات الهيئة العامة لسوق المال كأحد أهم محاور التعديلات، حيث تم الارتفاع بالحدود القصوى المقررة للغرامات التي يُقضى بها عند مخالفة أحكام قانون سوق رأس المال إلي عشرين مليون جنيه في بعض الجرائم الجسيمة الخطر على السوق والعظيمة العائد على مرتكبها والتي تتجاوز عوائدها غير المشروعة ملايين الجنيهات وكذا تم التوسع فى مفهوم ونطاق جريمة استغلال المعلومات الداخلية أو التفضيلية حيث أصبح التجريم لا يطال فحسب منتهك السر أو المعلومة الداخلية غير المعلنة التى قد تكون قد وصلت إليه بحكم عمله بل أصبح التجريم يشمل أي شخص تصل إليه هذه المعلومة فيستغلها بسوء نية من خلال التعامل في سوق الأوراق المالية و يحقق من وراء التعامل نفعاً أو يتوقي خسارة.

وأكد وزير الاستثمار على أن التعديلات الجديدة لا تتضمن أي مساس بالإعفاءات الضريبية المقررة، وعلى أن ما جاء في هذه التعديلات من إلغاء أو استبدال للنصوص التى كانت تنظم تلك الإعفاءات، أنما تمت لتحقيق الموائمة مع قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005 والتى نظمت مواده أرقام 31 و50 منه ذات الإعفاءات، ومن ثم لم يعد هناك محل للاحتفاظ بهده النصوص في قانون سوق رأس المال.

في البداية يقول ياسر سعد رئيس شركة الأقصر لتداول الأوراق المالية أن التعديلات الجديدة  تواكب المعايير والممارسات الدولية المطبقة بأسواق المال الصاعدة مشيراً إلى أن أغلب التعديلات التي تم إقرارها منطقية  وبالأخص إعطاء سلطات أكبر لهيئة سوق المال .

وعلق سعد على التعديل الخاص بتخفيض القيمة الإسمية قائلاً : أن القرار غير مقبول  خاصة و أن القيمة الإسمية الحالية للأسهم والبالغة جنيه ليس لها قيمة مع انخفاض قيمة النقود فضلاً عن إنه سيفتح الباب على مصراعيه أمام المضاربين للإقبال على الأسهم الصغيرة مما سيضغط على الأسهم نحو الصعود غير المبرر.

وأبدى سعد تعجبه من القرار متسائلاً كيف ندعو إلى التجزئة فى الوقت الذى ترفض فيه هيئة سوق المال الكثير من طلبات التجزئة لكثير من الشركات.

بينما يرى الدكتور محمد الصهرجتى العضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الأوراق المالية أن التعديلات الجيدة ومفيدة للسوق خاصة التى تتعلق بتخفيض القيمة الإسمية للسهم الى 10 قروش والتى ستعطى مرونة أكبر في حركة التعاملات في السوق،فضلاً عن أنها ستساعد بشكل كبير الأسهم التى تعانى من تضخم فى سعرها السوقى مقارنة بالسعر الخاص بالقيمة الإسمية للسهم أو يكون سعر السهم " أعلى من متوسط الأسعار السائدة " وبالتالى من الممكن أن تقوم هذه الشركات بدراسة تجزئة السهم وكانت بعض الشركات تصطدم بأن القيمة الإسمية للسهم يجب ألا تقل عن 1 جنيه وبالتالى مع هذه التعديلات الجديدة يمكن إعادة تجزئة السهم مرة أخرى .

ويؤكد الصهرجتى  أن تجزئة الأسهم خلال المرحلة القادمة يجب أن يكون له ضوابط ومعايير وأن يكون فى حدود مقبولة ومعقولة حتى لا يتم إساءة استخدام له من قبل البعض .

ويتفق معه الدكتور عصام مصطفى محلل وخبير أوراق مالية أن تخفيض القيمة الإسمية للـ 10 قروش وفقاً لما جاء في القانون الجديد لهيئة سوق المال سوف يتيح الفرصة لصغار المستثمرين لدخول البورصة بسهولة كما يوفر درجة عالية من المرونة لدخول شريحة يلفظها السوق ويساعد على رفع معدل السيولة للسوق حيث أنه كلما قلت قيمة الورقة الإسمية يزيد المعروض منها مما يرفع معدلات السيولة وهذا من ضمن أساسيات نشأة البورصة .

كما أشار إلي أن تخفيض القيمة الإسمية يساعد أيضاً على زيادة المرونة فى حركة السهم في الصعود والهبوط لكنه حذر من مخاطر تجزئة الأسهم لأنها تزيد من معدلات التلاعب والمضاربات الغير سليمة مما يعظم من مخاطر البورصة وخاصة مع ضعف المعرفة ولذلك لابد من تشديد الرقابة في الفترة القادمة.

وأشاد د.عصام بالتعديلات الخاصة بتشديد العقوبات على كافة المتعاملين والشركات الخاضعة لرقابة الهيئة بفرض غرامات تصل إلى 20 مليون جنيه وكذلك توسيع نطاق جريمة استغلال المعلومات الداخلية  للشركات ليطال أي شخص تصل إليه هذه المعلومة فيستغلها بسوء نية و يحقق من وراءها منفعة بعد أن كانت مقتصرة على منتهك المعلومة الداخلية غير المعلنة فقط والتى قد تكون قد وصلت إليه بحكم عمله

.

0 تعليقات