الخليج الاقتصادي الإماراتية
الجمعة 20 يونيو 2008
حذر خبراء اقتصاد مصريون من تفاقم معدلات التضخم وعجز موازنة الدولة بالإضافة إلى التنمية غير المتوازنة، مشيرين إلى أن مصر لديها أسوأ معدلات تضخم وعجز مالي بين دول المنطقة .
جاء ذلك في المؤتمر الذي نظمه مجلس الشفافية المصري بمناسبة استعراض تقرير التنافسية لعام ،2008 وحضره عدد كبير من خبراء الاقتصاد المصري إلى جانب وزارة التعليم والتعليم العالي والتنمية الإدارية .
قالت أمينة غانم مستشار وزير المالية المصري إن معدل التضخم في مصر يعد من أكبر من معدلات التضخم في المنطقة العربية، وتأتي في المرحلة الثانية بعد سوريا وهو ما يؤدي إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي، وأوضحت أن عجز الموازنة المصرية لا يزال الأكبر بين دول المنطقة مثل المغرب وتونس وليبيا والجزائر وسوريا والسعودية وتركيا .
لفتت إلى أنه رغم تراجع صافي الدين المحلي من 5 .72% من الناتج المحلي في يونيو 2005 إلى 4 .65% في يونيو الماضي إلا أنه يعد أكبر من ضعف معدلات الدين الإجمالي في دول أخرى مثل الهند والمغرب والبرازيل والمكسيك وتونس، وقالت إن الموازنة تتسم بعدم المرونة بما لا يسمح للحكومة بتوجيه أي موارد إلى قطاعات ذات أولوية في حين تتقدم الدول الأخرى وتحرز تحسنا في الانضباط المالي مثل تركيا على سبيل المثال .
عللت عدم وجود مرونة مالية بضغوط الدعم والأجور وفوائد الدين العام الداخلي وهو ما أدى إلى خفض الإنفاق على التعليم والصحة والتي بلغ نصيبها من الإنفاق العام 5 .15% و5 .5% أما من الناتج المحلي فبلغ 8 .3% و3 .1% على التوالي وهو معدل منخفض مقارنة بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .
وإلى جانب تحديات التضخم والعجز المالي أضافت أمينة غانم تحديا ثالثا تناوله تقرير الشفافية وهو النمو غير المتوازن غير القادر على إيجاد فرص كثيفة للتشغيل لافتة إلى أن ثمار النمو لم تصل إلى كل الشرائح المجتمعية بسبب عدم عدالة التوزيع مما أدى إلى تباطؤ تراجع معدلات الفقر حيث بلغ معدل الذين يعيشون على أقل من دولارين في اليوم 44% من السكان مقارنة بمعدل 6 .6% في تونس و7 .18% في تركيا .
قالت إن ثلثي الداخلين إلى سوق العمل يتجهون إلى أقل القطاعات تحقيقا للنمو وهما قطاعا الزراعة والتعليم وهو ما يؤكد أن هذه العمالة لن تحقق دخلا جيدا يمكن أن يخرجها من دائرة الفقر .
وحذرت الدكتورة يمن الحماقي أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس وعضو مجلس الشورى من زيادة معدل التضخم وتأثيراته الضارة على مستويات معيشة المواطن المصري، مشيرة إلى أن البنك المركزي لا يمكنه استهداف التضخم وحده لعدم تمتعه بالاستقلالية التامة في هذا المجال وأكدت على ضرورة التنسيق بين السياستين المالية والنقدية لمواجهة التضخم المتصاعد بقوة .
0 تعليقات
إرسال تعليق