المصري اليوم  
السبت 24 مايو 2008

ويطالبون بتحريره من «وزارة المالية»

حذر الدكتور «برهام عطاالله» الخبير التأميني المعروف من التحول عن النظام التأميني المعمول به حاليا في مصر.. واصفا هذا التحول بأنه «غير دستوري ويمكن الطعن عليه».

وقال عطا الله في ندوة لجنة الاقتصاد بالمجلس الأعلي للثقافة مساء أمس: النظام الحالي ممتاز لكن البنك الدولي حدث له «خلط شديد» في تحليله بسبب عدم قدرة خبرائه علي استيعابه.. وأضاف: الخبراء الذين يرسلهم البنك الدولي بعضهم لا يصلح حتي «طلبة» لديكم.. لكنهم للأسف يؤثرون في الإدارة المصرية التي تضم عددا من الأساتذة العظماء.

وحذرت أمينة حلمي، الخبيرة الاقتصادية من الانتقال إلي نظام تأميني جديد، مشيرة إلي أن النظام القائم من أفضل ما يكون وليست له مخاطر مثل النظام الذي تروج له الحكومة حاليا.

وقال الدكتور محمد عطية أحمد، وكيل أول وزارة التأمينات السابق إن أسباب أزمة نظم التأمين الاجتماعي في مصر ترجع لزيادة مديونية الخزانة العامة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي فالأصل في نظام التأمين الاجتماعي المصري أنه لا يحمل الخزانة العامة أي أعباء مالية طالما تحملت الدولة الأعباء التي يلزمها بها القانون، وحصلت صناديق التأمين الاجتماعي علي عوائد استثماراتها،

وكذلك عدم مسايرة السياسات الحالية لاستثمار أموال التأمينات مع متطلبات النظام القائم والتي تؤدي إلي عدم القدرة علي تحقيق أهداف نظم التأمين الاجتماعي نظرا لإيداع نسبة كبيرة منها لدي بنك الاستثمار القومي الذي يقوم بتوظيف الأموال المودعة لديه في تمويل عجز الموازنة العامة وإقراض الهيئات الاقتصادية ووحدات القطاع العام وقال: هذه السياسة تتعارض مع مبدأ تنويع مكونات المحفظة الاستثمارية بما يحقق أعلي معدلات العائد.

وأضاف: ضآلة الأموال المسموح للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي باستثمارها خارج بنك الاستثمار القومي، يضيع عليها عوائد يمكن أن تحقق لها الدخل الذي يعوضها عن العائد الدفتري لدي البنك.

وطالب للخروج من الأزمة بتطوير نظام الضمان الاجتماعي من خلال البدء بتحرير صناديق التأمين الاجتماعي من سيطرة وزارة المالية والتأكيد علي مستويات الحماية الاجتماعية الحالية وتعدد مستويات المعاش الذي توفره النظم المطبقة في مصر علي أن يظل للدولة دور رئيسي في ضمان حد أدني مناسب من الدخل للفئات التي تعيش تحت خط الفقر وتطوير نظام التأمين الاجتماعي الشامل مع إنشاء أطر جديدة لنظم الادخار الشخصية تطبق اختياريا وتكون مكملة

للنظام الحالي وليست بديلا له.

0 تعليقات