وكالة رويترز للأنباء  
الثلاثاء 27 أكتوبر 2009


قال رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف يوم الثلاثاء ان عجز الميزانية سيرتفع الى ما بين تسعة وعشرة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية 2009-2010 بسبب الانفاق التحفيزي وذلك مقارنة مع 6.9 بالمئة في 2008-2009.

وقال خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط ردا على سؤال عن العجز المتوقع في السنة المالية الحالية "سيدور بين تسعة وعشرة (بالمئة) ... كان القرار هو أننا نحتاج الى انفاق المزيد للمحافظة على نشاط الاقتصاد والنمو."

وأضاف "كان الهدف (أن تبلغ نسبة العجز) ثلاثة بالمئة في 2012. ما سنراه هو أن هذا الهدف سيتأخر نحو عامين .. ستكون هذه هي السنة المالية الاخيرة التي نرى فيها الارقام تتحرك في الاتجاه الخطأ."

وقال نظيف ان مصر أنفقت نحو 15 مليار جنيه مصري (2.75 مليار دولار) لتعزيز الاقتصاد في النصف الاول من 2009 وثمة حزمة تحفيز ثانية قيمتها عشرة مليارات جنيه أنفق منها حوالي أربعة مليارات جنيه.

(الدولار يساوي 5.465 جنيه مصري)

وكالة رويترز للأنباء 

الثلاثاء 27 أكتوبر 2009

قال رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف يوم الثلاثاء ان مصر يمكن أن تتعايش مع معدل التضخم الاساس الحالي والذي يبلغ 6.3 في المئة "لبعض الوقت" ولا تريد اتخاذ اجراءات للسياسة يمكن أن تعرقل النمو الاقتصادي.

وقال خلال قمة الاستثمار في الشرق الاوسط "هدفنا في حدود ستة الى ثمانية بالمئة ... هذا بالنسبة للتضخم الاساسي."

وسئل عن أحدث قراءة للتضخم الاساسي والتي تبلغ 6.3 في المئة فقال "أعتقد أنه يمكننا التعايش معها لبعض الوقت. النمو مهم جدا لنا ولا نريد أن نتخذ أي اجراءات قد تكبح النمو بأي شكل."

وقال انه لا يريد تضخما في خانة العشرات.

وبدأت مصر يوم الاحد نشر مؤشر للتضخم الاساسي الذي قالت انه ارتفع الى 6.3 بالمئة في سبتمبر أيلول. كان معدل التضخم العام لاسعار المستهلكين في الحضر 10.8 بالمئة في سبتمبر.

وكالة رويترز للأنباء 

الثلاثاء 27 أكتوبر 2009

قال رئيس وزراء مصر يوم الثلاثاء انه يهدف الى عودة النمو الاقتصادي الى أكثر من سبعة بالمئة سنويا في غضون عامين لكن هذا سيتوقف على تعافي الاستثمار الاجنبي المباشر وعوامل خارجية أخرى.

وأبلغ رئيس الوزراء أحمد نظيف قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط أن الحكومة تستهدف معدل نمو يبلغ خمسة بالمئة للسنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو حزيران 2010.

كان مسؤولون آخرون لمحوا الى أن النمو قد يتجاوز ذلك المستوى هذا العام بعد تباطؤه الى 4.7 بالمئة في 2008-2009 مع تأثر بعض مصادر الدخل الرئيسية في مصر مثل السياحة وقناة السويس سلبا من جراء الازمة المالية العالمية.

وقال نظيف "نحتاج الى استعادة مستوى النمو الذي كنا نحققه عند سبعة بالمئة وأكثر" مشيرا الى مستوى النمو قبل الازمة المالية.

وقال "نأمل في العودة الى تلك الارقام في العام أو العامين القادمين" لكنه أضاف أن الكثير سيتوقف على قدرة البلد على جذب الاستثمار الاجنبي المباشر.

وقال "لا نستطيع تحقيق نمو نسبته سبعة بالمئة بقدراتنا الذاتية وحدها. نحتاج الى جذب الاستثمارات من الخارج."

وقال نظيف ان الاستثمار الاجنبي المباشر تراجع الى حوالي ثمانية مليارات دولار سنويا نتيجة للازمة وهو مستوى أفضل من المتوقع لكن الحكومة تطمح الى جذب نحو عشرة مليارات دولار سنويا.

وقال "نعتقد أن بمقدورنا تحقيق متوسط الاعوام الاربعة أو الخمسة الاخيرة والذي كان حوالي عشرة مليارات دولار سنويا."

وأضاف رئيس الوزراء أن مؤشرات الاقتصاد تنبيء بأن مصر ربما تجاوزت أسوأ تداعيات الازمة الاقتصادية.

وقال "نشعر أن الازمة بأسرها قد بلغت مداها ... نلحظ مؤشرات في السياحة وفي قناة السويس وغيرهما تظهر أنه في الشهور القليلة الماضية حدث تغير .. صغير لكنه واضح جدا .. في اتجاه كل المؤشرات."

اليوم السابع 

الثلاثاء 27 أكتوبر 2009

علم اليوم السابع أن لجنة الصكوك بالحزب الوطنى أضافت مجموعة من التعديلات على مشروع الصكوك الشعبية، ليتفق مع الدستور بما يضمن توزيع الشركات بشكل عادل على أفراد الشعب.

وجاء هذا التعديل بإلغاء بند توزيع حصة فى المال العام على المواطنين عن طريق الصكوك، باعتبار أن ذلك لا يضمن حصول جميع المصريين على حقهم فى المال العام.

ويتضمن التعديل الجديد للبرنامج طرح مجموعة من الشركات الرابحة من شركات قطاع الأعمال (40 شركة) للاكتتاب العام بالبورصة من إجمالى 153 شركة هى إجمالى عدد الشركات التابعة لقطاع الأعمال.

وأكدت مصادر داخل اللجنة أن التعديل على مشروع الصكوك الشعبية سيتم مناقشته خلال اجتماع الحزب الوطنى القادم بعد إضافة مجموعة التعديلات عليه.

ورجحت مصادر أن يتم طرح مجموعة من الشركات المشتركة بالبورصة التى تصدرها طرح نسبة 15% من بنك الإسكندرية هى حصة الحكومة بالبنك، والشركة القومية للأسمنت إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية والتى تمتلك الشركة القابضة نسبه 94.9% من قيمة أسهمها وفقا لآخر مركز مالى فى عام 2008، وتعد الشركة القومية للأسمنت هى الشركة الوحيدة التابعة لقطاع الأعمال العام وتمتلك 4 مصانع لإنتاج الأسمنت ومصنعا لإنتاج الجبس ومصنعا للطوب، كما سيتم بعض شركات قطاع الغزل والنسيج وقطاع والمجمعات الاستهلاكية، بالإضافة إلى قطاع المجمعات الاستهلاكية وبعض شركات القابضة للتأمين.

وترددت شائعات عن طرح نسبة من شركة مصر للطيران والتى تمتلكها الحكومة بالكامل، واستبعدت المصادر ذاتها طرح مجموعة من الشركات الرابحة مثل الشركة القابضة للسياحة أو القابضة للصناعات المعدنية.

CNN 

الثلاثاء 27 أكتوبر 2009

تعود مقولة القائد الفرنسي، نابليون بونابرت، إن "المرأة التي تهز المهد بيدها اليمنى قادرة على هز العالم باليد اليسرى"، لتنطبق على الاقتصاد، إذ تشير الأرقام إلى أن المرأة، أكبر قوة اقتصادية نامية في العالم، وليست الصين أو الهند.

ويتوقع البنك الدولي ارتفاع مداخيل النساء حول العالم إلى 18 مليار سنوياً، بحلول 2014، أي أكثر من ضعف إجمالي الناتج العام المتوقع للقوتين الآسيوتين البازغتين في ذاك العام.

ورغم أن القوة الاقتصادية المتنامية لحواء قد تجعل منها هدفاً واضحاً للشركات الرامية لاقتناص هذا القطاع، إلا أن للنساء رأياً سلبياً في تلك الشركات التي تتهمها بالتقصير والتجاهل أحياناً تجاههن، كما أظهرت دراسة دولية أجرتها "مجموعة بوستن للاستشارات."

وقال مايكل سيلفرشتان، الذي ساعد في كتابة "النساء يردن المزيد" - كتاب استند على نتائج تلك الدراسة: "الوسيلة الراهنة التي تتبعها الشركات لإغراء النساء هي تناول منتج للرجال وطليه باللون الزهري."

واستشهد باستحداث شركة "ديل" لصناعة الكمبيوتر موقع "ديلا" في مايو/آيار المخصص لجذب المزيد من اهتمام المستهلكين من الجنس اللطيف، إلا أن الفكرة منيت بالفشل التام "بعد أن وجدت النساء إنها مهينة"، على حد زعم سيلفرشتاين.

ووجد بحث المجموعة، وتضمن استطلاع آراء 12 ألف امرأة في 40 دولة حول العالم، إن قطاع الخدمات المالية، هو الأكثر استخفافا والأقل تواصلاً مع شريحة النساء.

ويجادل سيلفرشتاين أن القطاع بذلك يخاطر بأعظم قوى إنفاق على وجه الأرض، سواء كن من العاملات أو لا، فقوة النساء كقوى محركة لمؤشر إنفاق المستهلك في تصاعد.

وتسيطر النساء حول العالم سنوياً على حجم إنفاق يصل إلى 20 مليار دولار، سترتفع إلى 28 مليار دولار في 2014.

ورغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة، ارتفع الإنفاق المحلي خلال الأشهر التسع الأولى هذا العام في الصين، إلى 15 في المائة، تقف النساء تحت السن 35 عاماً، كمحرك رئيسي ورائها، وفق شون رين، رئيس مجموعة "تشاينا ماركت ريسيرش غروب."

وخلف الأرقام السيئة حول البطالة في معظم تقارير العمل الأمريكي، تقف إحصائية تاريخية تشير إلى تنامي أهمية "القوى النسوية العاملة" womenonics، إذ تقول الأرقام أن عدد النساء العاملات في أكبر اقتصاد بالعام، يوازي تقريباً عدد الرجال.

وسيتجاوز عدد العاملات عدد الرجال بنهاية العام الحالي، وفق التوقعات.

ورغم زيادة عدد العاملات، إلا أن مداخيل النساء لا زالت تقل عن نظرائهن من الرجال، وتبلغ 77 سنتاً عن كل دولار يجنيه الرجل، وتصل قلة منهن إلى مناصب رفيعة.

وأضاف سيلفرشتاين: "معظم الشركات الكبرى يديرها رجال من أجل الرجال.. 38 شركة فقط من أكبر 400 شركة تديرها نساء."

CNN 

الثلاثاء 27 أكتوبر 2009

يرى محللون أن وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الثالث من العام كانت الأسرع منذ العامين الماضيين فيما يضع برنامج الحوافز حداً لأسوأ ركود اقتصادي منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وبلغت نسبة نمو أكبر اقتصاد في العالم 3.2 في المائة، خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول، بعد انكماش متواصل على مدى العامين الماضيين، وفق مسح استطلعت به "بلومبيرغ" آراء نحو 65 محللاً اقتصادياً.

وجاء الاستطلاع قبيل إصدار وزارة التجارة تقرير إجمالي الناتج العام في 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وفاقت أرباح قرابة 80 في المائة من الشركات المدرجة في "مؤشر ستاندرد أند بورز 500" الأرباح المتوقعة، علماً أن المؤشر بلغ أعلى مستوى له خلال عام في 19 من الشهر الجاري.

جريدة المال 

الثلاثاء 27 أكتوبر 2009

تقدمت مصانع محلية منتجة لحديد التسليح، بخطابات لقطاع التجارة الداخلية بوزارة التجارة والصناعة، تعلن فيها عن توقفها عن الإنتاج، بسبب تزايد المخزون لديها، وتوقف عمليات الشراء.

تضم قائمة المصانع، التي تقدمت بخطابات تفيد توقفها عن الإنتاج للوزارة، شركات "مصر الوطنية للصلب" و"العبور"، و"أكتوبر للصلب"، و"المنوفية للصلب".

وعلمت "المال" أن شركات أخرى في طريقها لاتخاذ الخطوة نفسها، في مقدمتها شركة المراكبي للحديد والصلب.

قالت مصادر بالسوق إن هذه المصانع، أعلنت تضررها من عمليات استيراد الحديد التركي، الأمر الذي أدى إلى استنزاف رأس المال العامل في الشركات، حيث قامت بشراء كميات كبيرة من خام البليت وتم تصنيعه، وانتهى الأمر بتخزين كميات ضخمة من الحديد، نظرا لتوقف عمليات الشراء.

من جانبه، وصف اللواء محمد أبو شادى، رئيس قطاع التجارة الداخلية، بوزارة التجارة والصناعة، طلبات التوقف عن الإنتاج التي تقدمت بها بعض مصانع الحديد، بأنها مناورة من جانب هذه الشركات، هدفها إثبات وجود إغراق للسوق المحلية، رغم أن هذه المصانع قامت باستيراد حديد في الفترة الماضية، بكميات وصلت إلى 265 ألف طن.

وأشار أبو شادى إلى أن هذه المصانع هدفها الضغط على الوزارة للتحرك، وفرض رسوم جمركية على الحديد المستورد، إلا أن "التجارة والصناعة" تتعامل بمرونة مع هذا النوع –على حد وصفه- وسوف يتم اتخاذ قرار مناسب بناء على ظروف السوق.

ولفت أبو شادى إلى أن الحديد، سلعة لها مواسم، زيد فيها الطلب عليها، ومواسم أخرى يحدث فيها ركود شديد، وبالتالي على المصانع أن تتفهم هذا الأمر ولا تتخذ مثل هذه ا لخطوات، لمجرد أن هناك ركودا في السوق، فهذا أمر طبيعي.

جريدة الشروق المصرية 

الاثنين 26 أكتوبر 2009

الحكومات الأخرى كلها كانت ردة فعلها وقائية إزاء هذه الأزمة. لكن الصين استغلتها للمضى قدما بحزم. فقبل عام، أنقذت حكومات الدول الكبرى الاقتصاد العالمى. هل ما زلتم تذكرون شهر أكتوبر عام 2008؟ كانت شركة «ليمان براذرز» قد تداعت، وشركة «أيه آى جى» على شفير الانهيار، وكل البنوك تشهد تدهورا ماليا. وفى كل أنحاء العالم، توقفت عمليات الإقراض والاتفاقات التجارية الجديدة تماما. ثم تم اتخاذ سلسلة من الخطوات انطلاقا من واشنطن بمثابة عمليات إنقاذ للبنوك، وخطط إنقاذ مالية، وخطط تحفيزية، والأهم من ذلك وضع حد من القيود المالية على عمليات الإقراض. ليس من المبالغ به القول إن هذه الخطوات حالت دون حصول كساد اقتصادى عالمى. لكن الأزمة أدت بالرغم عن ذلك إلى تباطؤ اقتصادى كبير أثر سلبا فى كل بلدان العالم.

المفاجأة الكبيرة عام 2009 كانت مرونة الأسواق النامية الكبرى مثل الهند والصين وإندونيسيا التى بقيت اقتصاداتها ناشطة. لكن أحد هذه البلدان لم ينج من الأزمة فحسب بل ازدهر: ألا وهو الصين. فالاقتصاد الصينى سينمو بنسبة 8.5 بالمائة هذا العام، وقد عاد معدل الصادرات ليرتفع إلى ما كان عليه فى أوائل عام 2008، واحتياطى العملات الأجنبية بلغ مستوى قياسيا وصل إلى 2.3 تريليون دولار، كما أن الخطة التحفيزية التى وضعتها بكين أطلقت المرحلة المهمة التالية من عمليات إنشاء البنى التحتية فى البلد. ويعزا الفضل فى معظم ذلك إلى السياسات الحكومية الفعالة بشكل مدهش. تشارلز كاى، المدير التنفيذى لشركة الاستثمارات الخاصة الدولية «واربرج بينكوس»، عاش فى هونج كونج طوال سنوات.

وبعد رحلته الأخيرة إلى الصين قبل بضعة أشهر، قال لى: «كل الحكومات الأخرى كانت ردة فعلها وقائية إزاء هذه الأزمة، وكانت تهدف إلى حماية مواطن ضعفها. لكن الصين استطاعت استغلالها بكفاءة للمضى قدما بحزم». لذلك فإن من المنصف القول إن بكين هى الرابحة فى هذه الأزمة الاقتصادية العالمية.

فالحقيقة أن معظم البلدان فى العالم الغربى لم تكن مستعدة لمواجهة الأزمة. كانت الحكومات تنفق بإفراط وتعانى عجزا كبيرا، لذا عندما اضطرت إلى إنفاق أموال طائلة لإرساء الاستقرار الاقتصادى، بلغت معدلات العجز حدا قياسيا. قبل ثلاثة أعوام من الآن، كان يشترط على البلدان الأوروبية أن يكون عجز ميزانيتها أقل من 3 بالمائة من ناتجها المحلى الإجمالى للتأهل لعضوية الاتحاد الأوروبى. لكن فى العام المقبل، سيصل العجز فى الكثير منها إلى نحو 8 بالمائة من الناتج المحلى الإجمالى.

وستكون نسبة العجز الأمريكى أكبر مما كانت عليه فى أى مرحلة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

أما الصين فقد بدأت بمواجهة الأزمة من موقع مختلف تماما. حيث كان لديها فائض مرتفع فى الميزانية، وكانت ترفع معدلات الفائدة للحد من حالة النمو المفرط. وكانت بنوكها تحاول كبح جماح الإنفاق الاستهلاكى والإقراض المفرط. لذلك عندما بدأت الأزمة، كان بإمكان الحكومة الصينية اعتماد السياسات التقليدية لتحفيز معدلات النمو.

هذا بالإضافة إلى كون استطاعتها تخفيض معدلات الفائدة وزيادة الإنفاق الحكومى وتسهيل عمليات الإقراض وتشجيع المستهلكين على الإنفاق. كل هذا بعدما مارست الانضباط المالى خلال سنوات الازدهار، أصبح بإمكان بكين التساهل فى السنوات العصيبة.

ولننظر إلى طبيعة الخطة التحفيزية الصينية. فمعظم الإنفاق الحكومى الأمريكى يهدف إلى تحفيز الاستهلاك وتشجيع الناس على صرف مزيد من الأموال، وذلك تم فى شكل إعانات وزيادة فى الأجور ومنافع طبية إلخ. أما التحفيزات الصينية فهى تهدف بمعظمها إلى الاستثمار فى النمو المستقبلى ــ أى البنى التحتية والتقنيات الجديدة. بعدما أنشأت بنى تحتية تواكب القرن الـ21 فى مدنها الرئيسية فى العقد الماضى، سوف تبدأ بكين الآن فى بناء منشآت مماثلة فى مدنها الثانوية.

ستنفق الصين 200 مليار دولار على السكك الحديدية فى العامين المقبلين، ومعظمها مخصصة للقطارات السريعة والفائقة السرعة أيضا. فخط بكين شنغهاى سيخفض مدة السفر بين هاتين المدينتين من 10 ساعات إلى 4 ساعات. فى المقابل، فإن الولايات المتحدة خصصت أقل من 20 مليار دولار موزعة على عشرات المشاريع، مما يحتم فشلها. الأمر لا يقتصر على السكك الحديدية بالطبع. فالصين ستشق 44.000 ميل من الطرقات الجديدة وستنشئ 100 مطار جديد فى العقد المقبل. ومن ثم هناك مجال الشحن، الذى أصبحت الصين الرائدة العالمية فيه. فشنجهاى وهونج كونج اثنتان من أكبر ثلاثة موانئ فى العالم.

الصين مدركة أيضا لمدى اعتمادها على النفط المستورد، وهى لذلك تتصرف بطرق تنم عن بعد نظر مثير للإعجاب. فهى تنفق الآن على تقنيات الطاقة الشمسية والهوائية والبطاريات أكثر مما تنفقه الولايات المتحدة. وتظهر الأبحاث التى يجريها البنك الاستثمارى لازارد فريرز أن أربعا من الشركات الـ10 الأولى (من حيث القيمة الرأسمالية فى البورصة) فى هذه القطاعات الثلاثة، هى صينية. (فى حين أن ثلاثا منها فقط أمريكية). وهى تستثمر أيضا بكثافة فى التعليم العالى.

يقول زاكارى كارابيل، مؤلف كتاب مهم جديد بعنوان Superfusion (انصهار فائق) يتناول الاقتصادين الصينى والأمريكى: «خلال العقد الماضى، فيما كان الاقتصاد الصينى ينمو بشكل مطرد وبمعدلات غير مسبوقة، بقى معظم المحللين الغربيين يتناقشون بشأن متى سينهار. الآن مع مضى الصين قدما بالرغم من الأزمة، يتناقشون بشأن متى سيتباطأ الاقتصاد الصينى. وكأنهم يرون الوقائع، لكنهم لا يزالون لا يفهمونها». فهذا المزيج الصينى الغريب من التدخل الحكومى والأسواق والديكتاتورية والفعالية محير للغاية للكثير من المحللين حول العالم. لكن حان الوقت لكى نكف عن الأمل بأن تفشل الصين ونبدأ بفهم نجاحها والتكيف معه.

بقلم: فريد زكريا

مباشر 

الاثنين 26 أكتوبر 2009

تنتظر سوق المال الأمريكية 10 بيانات جديدة تظهر هذا الأسبوع، من شأنها تحديد وجهة السوق، سلبا أو إيجابا.

وتعتبر أبرز هذه المؤشرات هو "ثقة المستهلك" عن شهر أكتوبر، المتوقع صدوره يوم الثلاثاء، حيث تشير توقعات الخبراء إلى بقائه عند مستوى 53.1، وهو نفس المستوى الذى كان عليه من قبل فى سبتمبر، فيما يتوقع الخبراء ارتفاع مؤشر "طلبيات السلع المعمرة" خلال شهر سبتمبر بنسبة 1%، والمقرر أن يظهر يوم الأربعاء، وذلك بعد انخفاضه 2.4%، فى أغسطس، حسب ما ذكر موقع "ماركت ووتش" الاقتصادى.

وفى نفس اليوم، من المقرر معرفة "عدد مبيعات المنازل الأمريكية"- طبقا للاحصاءات الرسمية-، حيث تشير التوقعات إلى بلوغها 438 ألف واحدة مبيعة فى سبتمبر، مقابل 429 ألف وحدة مبيعة بأغسطس، بارتفاع 2.1%.. ويليه فى الخميس ظهور أعداد "شكاوى العاطلين عن العمل"، والتى يتوقع ارتفاعها إلى 524 ألف شكوى، بتراجع 1.3%.

وفى اليوم ذاته، ستعلن الحكومة الأمريكية "الناتج المحلى الإجمالى" فى الربع الثالث من العام الجارى، والمتوقع ارتفاعه بنسبة 3.5%، عن الربع الثانى من 2009، بعد ما سجل فى الربع الثانى تراجعا بنسبة 0.7%.

وتأتى ختام المؤشر يوم الجمعة، والتى تبدأ بـ"تكلفة العمالة" خلال الربع الثالث من 2009، والتى يتوقع الاقتصاديون ارتفاعه بنسبة 0.4%، مقابل تراجعه بنسبة 1%، خلال الربع الثانى من العام.. وفى نفس اليوم، من المقرر إعلان مؤشر "الدخل الشخصى" لشهر سبتمبر، والمتوقع تراجعه بنسبة 0.1%، مقابل ارتفاعه من قبل فى أغسطس بنسبة 0.2%.

وفى نفس النطاق، يتوقع الاقتصاديون ارتفاع مؤشر "رأى المستهلك" لشهر سبتمبر إلى مستوى 70.5، مقابل 69.4 كان قد وصل إليها فى سبتمبر، بصعود قدره 1.58%.

مباشر 

الاثنين 26 أكتوبر 2009

بعد صعود قوى للأسهم الأمريكية لأعلى معدلاتها منذ عام، بدافع حماسى من نتائج أعمال الشركات عن الربع الثالث، أظهر المستثمريون الأمريكيون انتظارهم أول فرصة تظهر بها متاعب، لـ"تسييل" محافظهم وجنى أرباحهم!

ولكن للمستثمرين لديهم العديد من الفرص للبيع أو النجاة من المأزق هذا الأسبوع، مدعوما بنتائج واحدة من الشركات، أو أى نشرات اقتصادية، تعد بأخذ المؤشرات إلى مناطق متهورة، حسب ما ذكر موقع  "ماركت ووتش" الإخبارى المعنى بشؤون أسواق المال.

وهو ما يوضحه أندرو بروكس، رئيس التداولات فى الأسهم بشركة "رو برايس"، قائلا:" لدينا إمكانية للتحرك، ولا أعتقد أنه يجب أن تنبه او تفاجئ أى شخص، حيث يمكننا الارتداد كثيرا".

ويعدد الخبراء الأسباب التى من شأنها المساعدة فى الارتداد العديد من القطاعات فى السوق، مثل قطاع الأدوية والخدمات الصحية، الذى ينتظر موافقة مجلس النواب على قانون التأمين الصحى الشامل للمواطنين الأمريكيين، بالإضافة إلى توقعات بأن يظهر الاقتصاد الأمريكى نموا فى الربع الثالث، وهو ما يمكن السوق من صعود قوى.. ولكن ما تزال نتائج اعمال الشركات هى المحرك الرئيسى للسوق فى المرحلة المقبلة، وهو ما ظهر جليا على المؤشرات الأمريكية فى الأسبوع الماضى.

وبخلاف ذلك، يتوقع المحللون أن تنخفض أرباح ومبيعات الشركة المنتجة للبترول، والعاملة فى المجال نفسه، وذلك بعد الهبوط الحاد لأسعار النفط، التى كانت قد وصلت إلى 147 دولارا للبرميل، قبل عام، وإن كانت نتاج الاعمال القوية لشركات مثل "جى. بى. مورجان" و"انتل" و"ألكوا" قد ساعدت على تحرك السوق فى نطاق صعودى، ليصل لأعلى مستوياته خلال أكثر من عام، وهو ما نتج عنه ارتفاع مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بنسبة 2% هذا الشهر، وبنسبة 62% منذ بداية الارتفاعات فى مارس الماضى.

ويعتبر التحسن فى المبيعات لقطة حول إمكانية عودة الطلب مرة أخرى.

ومن جانبه يعتبر توماس لي، المحلل الاستراتيجى للأسهم الأمريكية بـ"جى بى مورجان"، أن "الأسهم الأمريكية يبدو أنها قد توقفت عند حد أقصى لها ،منذ تجاوز مستوى 1،090 نقطة قبل أسبوعين"، مدللا على ذلك بفقد مؤشر "داو جونز الصناعى" 109 نقاط، فى جلسة الجمعة- آخر جلسات الأسبوع- فى أسوا هبوط له منذ الأول من أكتوبر الجارى.

ويشير إلى أن النتائح المرتفعة للربع الثالث، جاءت نظرا لارتفاع المستثمر الترقب، مضيفا :" ولا زلنا، مشترين فى وقت الضعف".

ويقول المحللون بأن الجولة الأولى من نتائج أعمال الشركات أعطت نتائجا عن الأرباح أفضل من التوقعات السابقة، مما يعنى أن الجولة القادمة للشركات تحتاج إلى أداء أفضل، حتى تستكمل السوق صعودها.