الجمهورية المصرية 

السبت 24 أكتوبر 2009

الذهب الأبيض.. مين يشتريك؟ نداء يطلقه آلاف المزارعين في العديد من المحافظات منذ أكثر من 45 يوما. إذ أن محصول القطن مكدس في المخازن والمنازل لا يجد من يشتريه.. الأمر الذي جعل المزارعين يعيشون هما وغما لا يحسدون عليه.. فهل يهربون إلي أصناف أخري ويعزفون عن زراعة محاصيل الهم والغم.. هكذا يتساءلون.

أما خبراء القطن فيطالبون بدعم الفلاح بدلا من التجار ويقترحون إنشاء صندوق موازنة للأسعار من شأنه دعم الفلاح عند تخبط الأسعار العالمية والحفاظ علي اقتصاديات القطن وتكلفة الإنتاج للمزارعين.

علي الصعيد نفسه تدرس الحكومة ممثلة في وزارات الزراعة والمالية والتجارة وأن هناك مفاوضات تجري بشأن سعر الضمان حيث يجري بحث بدء وقت التسليم قريبا.

وتتوقع المصادر أن محصول القطن في الوجه البحري سيكون في حدود 650 جنيها للقنطار بينما في الوجه القبلي 500 جنيه مقابل سعر تراوح بين 850 و1000 جنيه العام الماضي.

فهل يا تري ماذا ستفعل الحكومة إزاء هذه المحاصيل والتي أصبحت تسمي "محاصيل الأزمة" وذلك بسبب السياسات العشوائية التي تنتهجها الحكومة حيال الاقتصاديات الزراعية التي تعد من أساسيات اقتصاد الدولة.

20 ألف مزارع بالبحيرة يعيشون هماً وغماً

الذهب الأبيض يحقق خسائر فادحة

التجار: أسعار المحاصيل في انخفاض.. ومستلزمات الإنتاج تتزايد

حيرة ما بعدها حيرة يعيشها 20 ألف مزارع للقطن بأكثر من 500 قرية وتابع بمراكز البحيرة دفعوا كل ما يملكون واستدانوا من أجل الإنتاج خاصة بعد أن انخفضت المساحات المنزرعة إلا أنهم واجهوا نفس أزمة العام الماضي بل أشد واعتبروا كلام الوزير عن استلام القطن ضحك علي الذقون علي حد تعبيرهم فهم لم يجدوا من يشتريه منهم فقاموا بتكديسه أمام المنازل.

التجار وشركات الأقطان تدللت ولم يرحموا عذابهم قاموا بشراء كميات قليلة جدا بمبلغ 600 جنيه للقنطار وأجلوا الدفع لحين وضوح الرؤية.

الجميع تنصل من وعوده للمزارع وتركوه متعللين بحرية السوق وأصبح السجن قاب قوسين أو أدني منه.

أكد عدد من المزارعين بأنهم يعيشون هما وغما انعكس علي حالتهم المادية مؤكدين أنهم سيعزفون عن زراعة القطن وسيهربون إلي أصناف أخري.. فيما تساءل الخبراء عن انخفاض أسعار المحاصيل بيد أن مستلزمات الإنتاج في ارتفاع.

وأشار البعض إلي بعض السياسات الخاطئة التي تتبناها الحكومة موضحين أن التخبط في تطبيق هذه السياسات وراء تدهور كثير من الزراعات.

حدائق القطن

محمد سعد تمراز عضو لجنة الزراعة والري بالمجلس المحلي للمحافظة وأحد كبار زراع القطن بقرية البسلقون ومجلس قرية زهرة بكفرالدوار يؤكد علي أن حال الفلاح يرثي له فبالرغم من انخفاض المساحات لمنزرعة بالقطن هذا العام في مجلس قريته علي سبيل المثال من 5 آلاف فدان إلي ألف فدان إلا أن أزمة العام الماضي تكررت هذا العام ولم يجد المحصول من يشتريه وأصبح مكدسا أمام المنازل مهددا بوقوع كوارث لا حصر لها خاصة ونحن في فصل الشتاء واشتداد الرياح التي تساعد علي حدوث الحرائق.

ارتفاع المستلزمات 20%

محمد عبدالهادي صباح رئيس لجنة الشئون القانونية بمحلي المحافظة وأحد كبار زراع القطن بسيدي غازي يقول: إن أسعار المحاصيل الزراعية الرئيسية أصبحت متدنية تماما حيث إن سعر قنطار القطن لا يزيد علي 600 جنيه و180 جنيه سعر أردب القمح و120 جنيها للأذرة في حين أن مستلزمات الإنتاج بالسوق الحرة ارتفعت بنسبة 200% عن الأسعار السابقة وكذلك الحال بالنسبة لأجور العمالة الزراعية مما أدي إلي زيادة تكاليف الإنتاج عن الناتج منها وسوق يترتب علي ذلك هروب المزارع من إنتاج هذه المحاصيل الاستراتيجية الهامة.

طالب صباح بتدخل القيادة السياسية لإنقاذ الإنتاج الزراعي خاصة القطن من التدهور الذي وصل إليه وتوجيه جزء من الدعم للمزارع ووضع سعر ضمان كحد أدني للمحصول خاصة أن القرارات الصادرة عن الوزراء المختصين هي التي أدت إلي وجود مشاكل عدة سواء بالنسبة لمحصول القطن أو الأرز.

شهر الكوارث

محمود منيسي عضو مجلس شوري سابق ومزارع بالمحمودية يقول: تحول شهر أكتوبر موسم جني القطن من شهر الأفراح والبناء وانتعاش الحالة الاقتصادية لكافة فئات المجتمع في الريف إلي شهر الكوارث والأزمات ودخول السجن لعدم قدرة المزارعين علي سداد ديونهم لدي البنوك والتجار وأصحاب الأراضي والأموال الأميرية بسبب عدم تسويق إنتاجهم من محصول القطن وتخزينه بالمنازل ليصبح عرضة للحرائق والقوارض لعدم وجود سياسة زراعية واضحة.

الذهب تحول لصفيح

صبري السيد الشلمة "مزارع" بأبوالمطامير وعضو محلي المحافظة يؤكد علي أن الذهب الأبيض تحول إلي صفيح فلم يعد له قيمة بعد انخفاض سعره إلي 600 جنيه فقط بالرغم من أنه كان في التسعينيات بألف جنيه مشيرا إلي قلة الإنتاج للفدان من 10 قناطير إلي 4 قناطير بسبب فساد المبيدات وعدم وجود حملات تموينية علي تجار المبيدات وخلط أصناف التقاوي بالجمعيات الزراعية وغياب الارشاد الزراعي تماما حتي تطهير الترع والمصارف لم تقم به التعاونيات الآن مما تسبب في انتشار القوارض وغرق الأراضي بالمياه التي تسببت في ضعف جودة التربة.

السجن لا محالة

عبدالناصر الباظي "مزارع بالدلنجات" يصرخ قائلا الفلاح داخل السجن لا محالة هذا العام فالقطن حقق خسارة فادحة لقلة الإنتاج وضعف وتدني السعر مشيرا إلي أن تكلفة إنتاج فدان القطن بذرة 200 جنيه وحرث 300 جنيه وزراعة 300 جنيه وري 400 جنيه وعزيق وخدمة الأرض 500 جنيه ورش ومبيدات ألف جنيه وأسمدة 500 جنيه في حين أن متوسط إنتاج الفدان 5 قناطير هذا بخلاف مصاريف الأكل والنقل والضرائب العقارية إذا كان مالك للأرض أما إذا كان مستأجرا فأضف إلي ذلك قيمة الايجار التي تصل إلي 3 آلاف جنيه للفدان في السنة.

الثمن مؤجل

عبدالباسط الشرقاوي عضو مجلس محلي ومزارع بدمنهور وعضو بأمانة الفلاحين بالحزب يقول إن بعض المزارعين ترك القطن بالحقل دون جمعه في حين قام البعض الآخر بتخزينه بالمنازل لارتفاع قيمة أجرة العامل في الجني إلي 40 جنيها لعدة ساعات في الوقت الذي يقوم التجارة بشرائه بمبلغ 600 جنيه ولا يقومون بدفع مليم واحد إلا بعد التسويق.

ولم يتم فتح مجمعات أو تحديد أسعار حتي الآن بالرغم من حاجة الفلاح الماسة لتصريف المحصول لتغطية النفقات وسداد المديونيات.

عزوف

منصور أبوخشيم عضو لجنة الزراعة والري بمحلي المحافظة وأحد كبار زراع القطن بحوش عيسي وأبوالمطامير يقول بالرغم من عزوف المزارعين عن زراعته وقلة المساحات المنزرعة هذا العام وهروبهم لزراعة اللب والبطاطا والبنجر والمحاصيل غير المجدية اقتصاديا للوطن إلا أن الكميات القليلة من الإنتاج لا تجد من يشتريها سواء من التجار أو البنك ويعيش المزارعون في تخبط وعدم وضوح للرؤية حتي أن الاصلاح الزراعي يحصل علي المحصول مقابل 80% من قيمته بالسعر المتدني ويطالب المزارعين بالانتظار حتي شهر فبراير للحصول علي باقي الثمن حتي تسويقه بناء علي أسعار البورصة العالمية.

خرج ولم يعد

قطب سلامة رئيس لجنة الزراعة والري بمحلي المحافظة يتهم السياسات الخاطئة بتدمير محصول القطن والقضاء علي المزارعين نهائيا ليتركوا الأراضي ويهربوا للعمل بوابين وماسحي سيارات وأحذية بالمدن والعواصم الكبري مشيرا إلي أن كافة أسعار السلع في تدن خاصة القطن الذي يستمر في الأرض أكثر من 6 شهور والمبالغ المالية الطائلة التي تنفق عليه في ظل ارتفاع جنوني لمستلزمات الإنتاج موضحا أن القطن المصري طويل التيلة وفائق الطول خرج من المنافسة العالمية وأصبح عبئا علي الدولة والمزارع لعدم وضوح الرؤية بالنسبة للتسويق والقيود المفروضة علي زراعته وخلط أصناف التقاوي مما أدي إلي خروج أصناف مثل جيزة 70 من السوق وذلك نتيجة لسوء التخطيط من القائمين علي الزراعة والتعلل بحرية السوق علي حساب الفلاح البسيط المعدم الذي تحولت حياته إلي كرب وهم وغم.

الاستيراد

أكد قطب أن السياسة الخاطئة أدت إلي ترك الفلاح لأرضه وسعيه إلي تحويلها لمبان تدر عليه دخلا كبيرا بحيل عديدة كإقامة حظائر أو مزارع دواجن أو مشروعات لخدمة الإنتاج الزراعي مشيرا إلي أن البعض له مصلحة في الاستيراد من الخارج سواء لمحصول القطن للمصانع أو القمح وكذلك لأصناف رديئة لا ترقي إلي جودة المنتج المصري في القطن والقمح مطالبا بعودة الدولة إلي رشدها وأعمال التخطيط الزراعي السليم الذي يضمن للمزارع هامش ربح يساعده علي الحياة والاستمرار في الزراعة ولا يهجرها إلي قاع البحار طمعا في الهجرة غير الشرعية أو الجريمة والتسكع في طرقات المدن بحثا عن عمل.

صندوق دعم

د. بشارة عبدالملك بشارة خبير زراعي وعضو محلي محافظة البحيرة يطالب بتفعيل صندوق دعم الحاصلات الزراعية لمساعدة الفلاح لانهيار أسعار معظم الحاصلات الزراعية خاصة القطن.

مفاوضات بين الزراعة والمالية بشأن سعر الضمان

أباظة: تسويق المحصول.. قريبا

650 جنيها للقطن بحري و500 للقبلي

يعلن أمين أباظة وزير الزراعة خلال أيام موعد بدء تسويق محصول القطن بشون بنك التنمية والائتمان الزراعي.

وعلمت "الجمهورية" أن هناك مفاوضات تتم بين وزارتي الزراعة والمالية لقيام وزارة المالية بتحمل أعباء بيع محصول القطن بالخسارة في حالة عدم تقبل السوق لسعر الضمان.

وقال مصدر اقتصادي إن سعر الضمان لمحصول القطن في الوجه البحري سيكون في حدود 650 جنيها للقنطار وللوجه القبلي في حدود 500 جنيه.

يقول المهندس محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج إن أسعار بيع القطن هذا الموسم سوف تكون معقولة بالنسبة لأسعار باقي المحاصيل الزراعية الأخري مثل الأرز والقمح والذرة.. حيث تراجعت أسعار هذه المحاصيل حوالي 50% من أسعار البيع العام الماضي.

وقال إن سعر قنطار القطن العام الماضي كان بين 850 إلي 1000 جنيه للقنطار وعند بيع المحصول بسعر 650 جنيها للقنطار يكون سعر بيع عادلا.

قال إنه من الخطأ أن يقوم الفلاح بجمع المحصول منذ أكثر من شهر ويقوم بتخزينة لمدة 45 يوما لأنه لا يمكن تخزينه لفترات طويلة بطريقة بدائية.

أضاف أن جميع الحكومات في العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بإعلان سعر الضمان وتقوم بتسويق المحصول.

أوضح أن شركات القطن التي كانت مملوكة للحكومة كانت تقوم في الماضي بتسويق المحصول وعند تحقيق خسائر كانت الدولة تتحمل هذه الخسائر.

أشار إلي أن الوضع اختلف اليوم وأصبحت الشركات تعمل بأسلوب اقتصادي إذ تشتري بسعر السوق.

وقال إن شركات الأقطان تشتري حاليا الأقطان علي استحياء بسبب وجود كميات من العام السابق في حدود 450 ألف قنطار من محصول العام الماضي.. بخلاف ما هو موجود لدي القطاع الخاص.

أوضح أن الشركات التي تملك مقدرة مالية بدأت في شراء القطن من المزارعين بكميات قليلة.. وعلي قدر التمويل المتاح مثل شركتي الوادي لحلج الأقطان والشرقية للأقطان.

السمسرة

أضاف أن باقي الشركات تقوم بأعمال السمسرة وتشتري القطن لحساب الغير بسبب عدم وجود مقدرة مالية.

وقال إن شركات القطن عندما حصلت علي تمويل من البنوك تقوم حاليا بالبيع بخسارة حوالي 700 جنيه في كل قنطار بسبب انخفاض أسعار البيع بخلاف تكلفة التمويل.

خبير بسوق القطن:

دعم الفلاح أولي من التجار .. وصندوق موازنة الأسعار ضرورة

أوضح خبير في سوق الأقطان وجود رغبة حقيقية من جانب التجار في شراء محصول القطن إلا أنه نظرا لعدم توافر التمويل اللازم للشراء برزت المشكلة.

مشيرا إلي أن هناك جزءا كبيرا من محصول العام الماضي مخزن لدي التجار ولم يتم بيعه حتي الآن.

وقال إن هناك وعدا من رئيس القابضة للقطن بأنه سيتم الانتهاء من ذلك في نهاية ديسمبر القادم.

أضاف أن حركة شراء القطن من المزارعين بطيئة في هذه الفترة أيضا لعدم وضوح الرؤية في الأسواق العالمية التي أصبحت غير مضمونة الأمر الذي سبب توترا للتجار.

وطالب الدولة بدعم الفلاحين لكل قنطار يتم تسليمه بما قيمته 250 جنيها بدلا من تقديم هذا الدعم للتجار حيث يباع القطن حاليا بداية من 550 إلي 630 جنيها للقنطار حسب النوع والرتب فإذا تم دعم المزارعين بمبلغ 250 جنيها لكل قنطار يرتفع سعر القنطار متراوحا بين 800 و900 جنيه للقنطار وهذا سعر مجز جدا سيساعد علي زيادة إقبال المزارعين علي الاستمرار في زراعة الذهب الأبيض "القطن".

أوضح أن قيام الدولة بدعم التجار فهي من هذا المنظور تدعم المشتري في الخارج في الوقت الذي يجب فيه تقديم هذا الدعم للفلاحين كما يحدث في جميع البلدان في أوروبا وأمريكا.

الحفاظ علي الأسعار

وقال خبير أسواق القطن: إننا طالبنا مرارا وتكرارا منذ سنوات طويلة بضرورة إنشاء صندوق لموازنة الأسعار للمحاصيل الرئيسية مثل القطن والسكر والقمح من أجل الحفاظ علي استمرار إنتاج هذه المحاصيل واستقرار أسعارها تكلفة وبيعا حتي لا ينصرف المزارعون عن زراعتها في حالة انخفاض أسعارها عالميا ثم محليا وهذا في حد ذاته يساعد علي المحافظة علي توازن الأسعار وهذا ينعكس علي الفلاح الذي سوف يحصل علي القيمة الحقيقية لأسعار هذه المحاصيل. مشيرا إلي أننا تأخرنا كثيرا في انشاء هذا الصندوق لذا يجب الاسراع من جانب الحكومة في اتخاذ هذا القرار وانشاء هذا الصندوق.

وحول عملية الشراء.. قال إنه لا يوجد اقبال علي شراء الأقطان من الفلاحين مشيرا إلي أن الوارد إلي المحالج حتي الآن بلغ 8.660 ألف قنطار منذ بداية المحصول.

موضحا أنه من المتوقع أن يصل محصول هذا العام إلي 1.2 مليون قنطار بالإضافة إلي وجود فضلة من العام الماضي حوالي مليون قنطار.

مزارعو كفرالشيخ:

المحصول مكدس في المخازن منذ 10 سبتمبر

يقول محمد عشماوي مزارع بمنطقة بيلا في كفرالشيخ إنه جمع المحصول من القطن منذ 10 سبتمبر الماضي وتم وضعه في المخازن بدون مشتر.

قال إن التجار يعرضون ثمنا 500 جنيه للقنطار والذي بلغت مصروفاته نحو 650 جنيها فقط.. وامتنع المزارعون عن البيع بالخسارة.

ألمح أنه كان في الماضي يزرع سنويا نحو 10 أفدنة من القطن ولكنه يزرع حاليا 5.1 فدان.

قال إن الحكومة لا تريد زراعات أرز لتوفير المياه ولا تريد القطن الذي تتعرض أسعاره لهزات كبيرة فماذا يزرع الفلاح..؟

أوضح أنه إذا كانت الحكومة تريد سوقا مفتوحا فعليها أن تعاود تصدير القطن حتي يحصل الفلاح علي ثمن عادل.

يقول وجدي يونس مزارع من منطقة زمام حازق في كفرالشيخ إن شون البنك مغلقة وأيضا الشون التابعة لشركات تجارة القطن.

أوضح أن الحكومة لم تعلن سعراً للفلاح يبيع به القطن حتي تاريخه رغم انتهاء عمليات الجني.. ولم تعلن أي جهة رغبتها في شراء الأقطان.

أضاف أن محصول القطن والأرز يواجهان مشاكل كثيرة وهناك صعوبات في تسليم الاذرة لشركات المطاحن فماذا يزرع الفلاح..؟!

وقال إن غياب سياسة واضحة لتسويق المحاصيل الزراعية يضع الفلاحين في مأزق.. ويسأل عشماوي: هل يتحول المزارعون إلي زراعة الخضراوات وفول الصويا بدلا من هذه المحاصيل التي أصبحت خاسرة. 

وكالة رويترز للأنباء 

السبت 24 أكتوبر 2009

أظهر مسح يوم الجمعة صعود مبيعات المنازل الامريكية القائمة الى أعلى مستوياتها في أكثر من عامين في سبتمبر أيلول وذلك في علامة جديدة على تحسن سوق الاسكان والاقتصاد.

وقالت الرابطة الوطنية للعقاريين ان المبيعات قفزت 9.4 في المئة الى معدل سنوي يبلغ 5.57 مليون وحدة وهو أعلى مستوى منذ يوليو تموز 2007 من 5.09 مليون وحدة في أغسطس اب.

وتوقع محللون استطلعت رويترز اراءهم ارتفاع مبيعات سبتمبر الى 5.35 مليون وحدة من قراءة سابقة لشهر أغسطس كانت تبلغ 5.10 مليون وحدة.

اليوم السابع 

الجمعة 23 أكتوبر 2009

طالب خبراء اقتصاديون، الحكومة بالاستمرار فى تنفيذ خطط الحفز الاقتصادى وعدم وقفها بعد التعافى الذى شهده الاقتصاد العالمى والمصرى خلال الربع الثانى من العام الحالى 2009، والذى أعقب الأزمة المالية التى عصفت بالاقتصاديات العالمية منذ نهاية العام الماضى.

وقال رئيس منتدى البحوث الاقتصادية د.أحمد جلال، إنه على الحكومات، عدم الوقوع فى خطأ أزمة الثلاثينات والتى شهدت توقف الحكومات عن تنفيذ خطط الإصلاح بعد التعافى المؤقت الذى أظهره الاقتصاد العالمى مما أدى إلى عودة الأزمة بشكل أكثر حدة بعد ما يقرب من 5 سنوات من بدء التعافى.

وأضاف، أن الأزمة الاقتصادية الحالية هى أزمة أمريكية الصنع انتشرت بسرعة نحو العالم كله، معتبراً أن أسباب الأزمة تتلخص فى أربعة عوامل رئيسية هى المستهلك الأمريكى، الذى أفرط فى الإفراط من عمليات الاقتراض والرئيس الأمريكى وفريق المحافظين فى الإدارة الأمريكية الذين تركوا الاقتصاد لقوى السوق، بالإضافة إلى رئيس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى الان جرينسبان، الذى ترك سوق النقد دون ضوابط، بالإضافة إلى الصين التى أغرفت العالم بمنتجاتها.

وأشار إلى أن أهم ميزات هذه الأزمة أنها خلقت نوعاً من الوحدة العالمية فى سبيل الخروج منها أو الحد من تداعياتها مما أدى إلى التعافى السريع، لكنها فى ذات الوقت أكدت ظاهرة عولمة الأسواق، وهو ما انعكس على تأثر الأسواق بعضها ببعض بشكل سريع، لكنها لم تؤدى إلى عولمة المؤسسات الاقتصادية العالمية المتمثلة فى البنك وصندوق النقد الدوليين أو منظمة التجارة أو التكتلات الاقتصادية العالمية وغيرها.

اليوم السابع 

الجمعة 23 أكتوبر 2009

على هامش افتتاح يوم "الأسواق المالية المصرية" فى بورصة لندن..

افتتح وزير الاستثمار محمود محيى الدين اليوم الجمعة، يوم الأسواق المالية المصرية والذى يقام للعام الثانى على التوالى ببورصة لندن، بحضور نحو 60 مستثمرا يمثلون 38 مؤسسة بريطانية وعالمية و13 شركة مصرية تمثل قطاعات مختلفة من الاقتصاد المصرى.

وأكد محيى الدين أن الإصلاحات الشاملة والإجراءات التى تبنتها الحكومة المصرية ساعدت كثيرا على المرور من تداعيات الأزمة المالية التى أثرت على العالم كله، لافتا إلى أن الاقتصاد المصرى صار يتسم بالتنوع الكبير فى قطاعاته، مشيرا إلى مساهمة القطاع الخاص بنسبة تتراوح ما بين 14 و 15% من الناتج المحلى الإجمالى تراجعت إلى 11% بعد الأزمة.

وأوضح أن الاستثمار الأجنبى المباشر كان يقدر بـ 13 مليار دولار قبل الأزمة وأصبح 8 مليارات دولار فى غضون ثلاثة أعوام، بما يمثل 8 % من حجم الناتج المحلى الإجمالى وبعد أن كان 80% منه فى مجال النفط والغاز صار يشهد تنوعا كبيرا حاليا فى مجالات مختلفة.

وأشار إلى أن مصر تحتل المركز الأول من حيث الاستثمار الأجنبى المباشر فى منطقة شمال أفريقيا والثالثة على مستوى القارة السمراء، موضحا أن معدلات النمو بدأت تستجيب للإصلاحات فبعد أن كان معدل النمو 7% قبل الأزمة تراجع إلى 7ر4% ونتوقع هذا العام أن يرتفع إلى ما بين 5% و5ر5% وهو ما لفت أنظار المؤسسات العالمية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين.

وأضاف أن هناك تنوعا فى قطاعات الاقتصاد المصرى بما فى ذلك قناة السويس والنفط والسياحة، فضلا عن قطاعات الزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقطاع التنمية الحضرية والقطاع العقارى والتشييد الذى صار يمثل 14 إلى 16% من الناتج المحلى الإجمالى وكذلك قطاع التجارة الداخلية والتموين.

وكالة رويترز للأنباء 

السبت 24 أكتوبر 2009

يقوم أحد صناديق التحوط القليلة التي تركز على الشرق الاوسط وشمال افريقيا باستثمارات كبيرة في قطر والامارات والسعودية ومصر توقعا لقرب انتعاش الاستثمار الاجنبي في المنطقة.

وقال خالد عبد المجيد العضو المنتدب لشركة مينا كابيتال التي تدير صندوق مينا أدميرال فاند لرويترز ان نحو 30 بالمئة من استثماراته يتركز في قطر والامارات و25 في المئة في السعودية و18 في المئة في مصر.

وأضاف على هامش أعمال مؤتمر بشأن الاستثمار في فرانكفورت يوم الخميس "تأثر توزيع (استثماراتنا) على الدول بمحادثات أجريناها مع بنوك كبرى تعلن عن زيادة كبيرة في اهتمام المستثمرين الاجانب.

"خضعت تلك الأسواق لبحوث مستفيضة ويمكنها استيعاب كميات كبيرة من الأموال بخلاف بعض الأسواق الأصغر مثل تونس أو لبنان. كما أنها رخيصة لذلك فنحن نكون مراكز هناك توقعا لنموها."

وأدميرال فاند هو أول صندوق تحوط يركز على منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وتأسس في مارس اذار 2006. وقال عبد المجيد ان حجمه زاد بنسبة 43 في المئة منذ تدشينه.

ويدير الصندوق حاليا نحو 50 مليون دولار.

وعبر عبد المجيد عن تفاؤله بأن الاقبال على الاستثمار في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بدأ يعود نظرا لان المنطقة تتأخر عن مناطق أخرى في الانتعاش ولاتزال قيم الاصول فيها تبدو رخيصة.

وأضاف أنه يتوقع بعد عودة الاقبال على المخاطرة في اسيا استمرار الاقبال على الاسهم التي تنطوي على مخاطر أشد ويعتقد أن الشركات قد تشهد نتائج أفضل من المتوقع على مدى ثلاثة فصول.

وفي المقابل فان البنوك من بين القطاعات التي يخفض وزنها في المحفظة رغم أن شركات الخدمات المالية تشكل نصف أسواق الاسهم في المنطقة.

وقال انه يشعر بالقلق ازاء حجم المخصصات التي ينبغي تجنيبها. وأضاف "قد تكون هناك بعض المفاجات غير السارة في نتائج الربع الاخير."

اليوم السابع 

الجمعة 23 أكتوبر 2009

بدأت مساء أمس الخميس، أعمال المؤتمر السنوى الحادى عشر للإعلام الاقتصادى والذى ينظمه المركز المصرى للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع شعبة المحررين الاقتصاديين، وستستمر فعالياته من 22 حتى 24 الشهر الجارى.

بدأ المؤتمر بالحديث عن "الاقتصاد المصرى بعد عام على الأزمة الاقتصادية العالمية"، وأكدت الدكتورة هناء خير الدين رئيس مركز الدراسات الاقتصادية أن المشاكل التى ظهرت مع بداية الأزمة المالية ليست جديدة، إنما جاءت الأزمة لتظهرها على حقيقتها وأصبحت الحكومة تتحدث عنها بشكل أوسع للرأى العام، وأشارت إلى أن الحكومة أخذت الأزمة العالمية كشماعة ترتكز عليها بدلا من الوصول إلى قرارات لحل المشاكل التى تعرضنا لها.

الدكتور محمد تيمور عضو بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية رفض ما يقال عن أن الاقتصاد المصرى مريض قبل الأزمة وبعدها، مؤكدا أن الاقتصاد تحسن بشكل كبير فى الفترة الماضية والدليل معدل النمو الذى ارتفع بشكل كبير قبل الأزمة وأيضا معدل الاستثمار الذى وصل إلى 13 مليار دولار، وأشار تيمور إلى أن الحكومة نجحت اقتصاديا فى التعامل مع الأزمة لكنها فشلت سياسيا وإعلاميا فى شرح طرق مواجهة الأزمة وطرق التعافى منها.

الدكتورة شيرين الشواربى أستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وأستاذ الإدارة الاقتصادية بمكتب البنك الدولى بالقاهرة، أكدت أن الأزمة المالية العالمية بدأت فى منتصف مارس عندما ظهرت بوادر الإفلاس واستمرت حتى سبتمبر 2008، ومن منتصف سبتمبر إلى آخر أكتوبر 2008 حدث انعدام ثقة عالمى أدى إلى انكماش اقتصادى عالمى، مشيرة إلى أن هذا أدى بدوره إلى ظهور نمو سلبى فى الدول المتقدمة بينما كان معدل النمو فى الدول النامية بالموجب، وأضافت أن الدول المصدرة لرأس المال هى من أكثر الدول التى تأثرت بالأزمة المالية العالمية أكثر من الدول الناشئة، وأن التأثير الأقل جاء من نصيب الدول المتوسطة الدخل، وأكدت أستاذ الاقتصاد أن القطاع المصرفى تأثر بشكل كبير وليس كما يردد رؤساء البنوك أن القطاع تجاوز الأزمة المالية ولم يعد لها أى تأثير عليه.

"إحنا متأثرناش بالأزمة بشكل كبير مش عشان شاطرين لا عشان خايبين"، بهذه العبارة بدأ الدكتور أحمد جلال المدير السابق لمركز الدراسات الاقتصادية حديثه، مؤكدا أننا غير مندمجين بالشكل الكافى مع المؤسسات العالمية وهذا من العيوب، لذلك جاء التأثير بسيط لكن هناك تأثير بالفعل على العديد من القطاعات، وأشار إلى أن المؤسسات العالمية فشلت فى التعامل مع الأزمة وحدث نوع من عولمة الأسواق وليست عولمة المؤسسات، فاتجه الجميع إلى تحرير التجارة وتحرير رؤوس الأموال واتسع السوق بشكل غير مسبوق لم يحدث من قبل وعلى الجانب الآخر لم يحدث تطور مماثل لأداء المؤسسات التى يقوم عليها السوق، مشيرا إلى أن من أهم الدروس المستفادة من الأزمة هو كيف نحكم عالميا كدول نامية وهى القضية التى يجب أن نعمل على دراستها خلال الفترة المقبلة.

الأهرام المصرية 

السبت 24 أكتوبر 2009

أعلن الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أن أداء السوق المصرية مازال جيدا بالرغم من الأزمة المالية العالمية مؤكدا أن الإصلاحات التي تمت في مختلف القطاعات وفي مقدمتها القطاع المالي كانت مساندة للإقتصادخلال الازمة‏.‏

واعلن الوزير في تصريحات صحفية علي هامش‏'‏ يوم البورصة المصرية في لندن‏'‏ أن الحكومة بصدد ضخ‏10‏ مليارات جنيه جديدة في إطار برنامج التحفيز الإقتصادي تخصص لمشروعات المياه والصرف الصحي وسيتم عرضها علي مجلس الوزراء لإقرارها‏.‏كما أكد برنامجا يتضمن ثلاثة أهداف سيتم التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة الأول خاص بتفعيل سوق السندات والثاني تطوير بورصة العقود والثالث استكمال المرحلة الثانية من الاصلاح المالي‏.‏

وأعلن أن نجاح المنتديات الخاصة بالتعريف بالإستثمار في البورصة المصرية دعا إلي تكرار عقد هذه المنتديات في مناطق مختلفة تمثل اسواق المال العالمية مشيرا الي عقد‏'‏ يوم للبورصة المصرية في هونج كونج‏'‏ في مارس المقبل‏.‏ وقال الوزير في تصريحات علي هامش الاحتفال بمنتدي‏'‏ يوم البورصة المصرية في لندن‏'‏ الذي استضافته بورصة لندن علي مدي يومين إن مثل هذه اللقاءات تساهم في التعريف بالسوق المصرية وفرص الإستثمار والأدوات المالية الجديدة

كما أنها فرصة لإلقاء الضوء حول السياسات الإقتصادية بصفة عامة والتطورات القطاعية‏.‏ واضاف أن منتدي لندن يعقد للمرة الثانية وكان لمنتدي العام الماضي نتائج ايجابية كبيرة‏,‏ مشيرا الي ان بورصة لندن مسجل بها عدد من الشركات المصرية‏.‏ وقال انه حرص علي توصيل رسالة مفادها تمسك السياسة المصرية بالإعتماد علي القطاع الخاص وتنظيم الأسواق وضمان حرية المعاملات والرقابة المحكمة والمنظمة والتي تولد قدرا عاليا من الثقة في الأداء الإقتصادي‏.‏

واضاف أن الإجراءات التي تم تطبيقها علي مدي السنوات الخمس الماضية ساهمت في زيادة معدلات النمو من‏3%‏ سنويا الي‏7%‏ قبل الأزمة المالية العالمية واستمرت معدلات النمو ايجابية بالرغم من الأزمة لتصل العام الماضي الي‏4.7%‏ متوقعا أن تدور معدلات النمو مابين‏5‏ الي‏5.5%‏ العام الجاري‏.‏ وأشار الي ان ميزة هذا النمو لاتكمن في الرقم ولكن في التنوع الذي تحقق علي المستوي القطاعي والجغرافي مشيرا الي نمو قطاعات مثل التنمية العمرانية بما يتراوح بين‏14%‏ الي‏16%‏

كما نمت قطاعات أخري مهمة مثل قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأيضا قطاع الخدمات المالية بفضل الإصلاحات التي تمت في الجهاز المصرفي وفريق العمل الذي يقوده الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي حيث أدي تدعيم الرقابة الي زيادة الثقة اضافة الي التطور الكبير في بنية المؤسسات المالية غير المصرفية وما تم من خطوات منها توحيد جهات الرقابة في هيئة واحدة وقد ادي هذا المناخ الإيجابي لزيادة الاستثمارات الخاصة من‏35‏ مليار جنيه الي‏134‏ مليار جنيه قبل الأزمة تمثل‏15%‏ من الناتج المحلي الإجمالي والي‏113‏ مليار جنيه بعد الأزمة تمثل‏11%‏ من الناتج المحلي الإجمالي

ومتوقع أن تعود الي مسارها السابق لتتراوح بين‏125‏ مليار و‏135‏ مليار جنيه مستقبلا‏.‏ وقال أن هذه الاستثمارات شهدت تنوعا جغرافيا بالاهتمام بمناطق جديدة مثل الصعيد معلنا أنه خلال أسابيع سيصل الغاز الطبيعي إلي المنطقة الصناعية بأسوان لتكون المنطقة من بني سويف الي اسوان متمتعة بأكبر قدر من الخدمات‏.‏

واشار الي أن الإستثمارات الأجنبية بدورها شهدت طفرة كبيرة لترتفع من ملياري دولار الي نحو‏13‏ مليار دولار قبل الأزمة وشهدت تراجعا خلال العام الماضي عام الأزمة الي‏8‏ مليارات دولار إلا أن الرقم المستهدف مازال‏10‏ مليارات دولار تمثل متوسط الإستثمارات الوافدة خلال السنوات الثلاث الماضية‏.‏ وتمثل الاستثمارات الأجنبية نحو‏8%‏ من الناتج المحلي الإجمالي كمتوسط علي مدي السنوات الثلاث الأخيرة‏.‏

وقال ان الاستثمارات الأجنبية شهدت بدورها تنوعا قطاعيا بعد أن كان‏80%‏ منها في قطاع البترول والطاقة تراجع نصيب هذا القطاع لصالح قطاعات أخري متنوعة من الإقتصاد المصري‏.‏

واشار الوزير إلي استهداف ثلاثة برامج في الإثني عشر شهرا المقبلة الاول يتمثل في تفعيل سوق السندات والتداول عليها بالعملة المحلية سواء تلك التي تصدرها الحكومة أو السندات التي تصدرها المؤسسات وهناك تعاون مع كل من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية الي جانب البنك المركزي والبنوك الكبري وبيوت الخبرة في مجال الإستثماروهيئة الرقابة المالية وشركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية وذلك بتنسيق من وزارة الإستثمار والمشروع الثاني من البرنامج يتمثل في تطوير بورصة العقود وبحيث يسترشد بها المنتج في تسعير السلع الزراعية والصناعية‏.‏ و الثالث من البرنامج يتمثل في استكمال المرحلة الثانية من الإصلاح المالي سواء المصرفي أو في المؤسسات غير المصرفية والذي يمتد من عام‏2009‏ الي‏.2012‏

وفي كلمته الإفتتاحية في الجلسة الأولي لإطلاق أعمال المنتدي قال أن الحكومة المصرية مستمرة في برنامجها الإصلاحي وأن الإقتصاد المصري بفضل هذه الإصلاحات أصبح أكثر اعتمادا علي الذات وأقل اعتمادا علي الحكومة وذلك بفضل اجراءات تحرير التجارة والإستثمار كما اصبح هذا الإقتصاد قادرا علي الحركة والنمو دون إجراءات للحماية كما في السابق‏.‏ واشار الي أن هذه الإصلاحات تم اختبارها بعدة أزمات تبدأ باللغة الإنجليزية بحرف‏'‏ الإف‏'‏ بدءا من ازمة الطاقة الي أزمة الغذاء وأخيرا الأزمة المالية العالمية فيما لم يتضح تأثير لازمة أنفلونزا الطيور والخنازير التي تم إتخاذ اجراءات احترازية لحماية البلاد منها‏.‏وأنه تم التعامل بنجاح مع هذه الأزمات وتقليل تأثيراتها الي الحد الأدني مؤكدا ان معدل البطالة لازال‏9.5%‏ ومتوقعا انخفاضه الي نحو‏8.2%‏ وأن مصر لازالت الأولي في شمال افريقيا والثالثة إفريقيا من حيث تدفق رأس المال الأجنبي المباشر اليها‏.‏

واشار في كلمته إلي التدابير العالمية التي تم اتخاذها لمواجهة الأزمة المالية العالمية وكان أخرها قمة مجموعة السبع في لندن في ابريل الماضي الي جانب اجتماعات مجموعة العشرين وذلك لبحث الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع مثل هذه الأزمات مستقبلا أو الحد من ظهورها موضحا انه لازال الوقت مبكرا للتحدث عن تعافي الاقتصاد العالمي من تأثيرات الأزمة المالية العالمية مؤكدا عددا من النصائح منها لاعودة لإجراءات الحماية وعدم شراء الأصول عالية المخاطر والحذر‏.‏

وكان الوزير قد افتتح اليوم المصري ببورصة لندن بدق جرس بدء تعامل البورصة في احتفالية شارك فيها مسئولي بورصة لندن والشركات المصرية والأجنبية المشاركة‏.‏

كما عرض ماجد شوقي رئيس البورصة المصرية ورقة حول الإجراءات التي تمت لتطوير أداء البورصة المصرية والمنتجات الجديدة بها وقال ان السوق المصرية مازال نشيطة بالرغم من الأزمة وان أداءها جيد‏.‏ وقال أنه تم خلال العام الماضي وضع الأليات التي تمكن المستثمرين الأجانب من الدخول والخروج السريع للتعامل في الأوراق المالية المصرية إضافة الي قواعد قيد وتسجيل جديدة للشركات الأجنبية في البورصة المصرية وانه لاقيود علي الشركات الأجنبية في القيد ولا من حيث راس المال أو الأرباح ولا بالنسبة للضرائب علي توزيعات الارباح الرأسمالية

كما أن العمولات في السوق المصرية هي الأكثر تنافسية علي مستوي الشرق الأوسط وإفريقيا‏.‏ وأضاف ان هناك‏5‏ شركات تم تسجيلها في بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وأن هناك‏22‏ شركة مؤهلة لتقديم النصح للشركات المسجلة في بورصة النيل‏.‏ وقال انه لمزيد من الشفافية في المعلومات تم التعاون مع بورصة‏'‏ نازداك‏'.‏ وقال أن السوق تأثر قليلا خلال الأزمة غير أن المعدلات عادت الي الاستقرار حيث عاد راس مال السوق للإرتفاع ليصل الي‏63%‏ من الناتج المحلي الإجمالي كما ارتفعت قيمة التعاملات في الفترة من يناير الي منتصف اكتوبر الماضي الي‏52‏ مليار دولار وارتفع حجم التعاملات الي‏31‏ مليار ورقة‏.‏

كما القي زافير روليت الرئيس التنفيذي لبورصة لندن كلمة أكد فيها علي أهمية هذا اللقاء الذي يعقد للعام الثاني علي التوالي وأن بورصة لندن تفخر بأن هناك‏11‏ شركة مصرية مسجلة بها وقال أن كل العالم عاني من الأزمة المالية العالمية إلا أن هناك أخبارا طيبة خلال الشهور الثلاثة الماضية مع تقارير صندوق النقد عن قرب التعافي ومعاودة الاقتصاد العالمي للنمو الإيجابي‏.‏ وقال ان مثل هذه اللقاءات يكفل الحوار بين الشركات المصرية والمستثمرين البريطانيين‏.‏ وفي بداية اللقاء تحدث شريف كرارة العضو المنتدب للمجموعة المالية المصرية لشركات السمسرة عن نجاح‏'‏ يوم البورصة المصرية في لندن‏'‏ للعام الثاني وتنظيم‏175‏ مقابلة ثنائية مع المستثمرين البريطانيين والشركات المصرية المشاركة والتي يصل عددها الي‏13‏ شركة تضم كبريات الشركات المصرية واكثرها نشاطا في السوق‏.‏

وفي كلمته الافتتاحية أكد ياسر الملواني رئيس المجموعة المالية المصرية أن المجموعة حرصت للعام الثاني علي تنظيم هذا اللقاء بالتعاون مع البورصة المصرية وبورصة لندن‏,‏ مؤكدا ان مصر مستمرة في سياسات الإصلاح وأنها السوق الناشئة الاكثر جاذبية للاستثمار في المنطقة خلال السنوات الأخيرة‏.‏ بينما اوضح في تصريحات صحفية علي هامش اللقاء الي أن المجموعة نظمت قبل لقاء لندن يوما للبورصة المصرية في نيويورك‏.‏ تحت عنوان‏'‏ مانهاتن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عقد مؤتمر استمر علي مدار يومين بين القيادات التنفيذية في ثلاث وعشرين شركة رائدة من سبع دول عربية وكبري المؤسسات الإستثمارية بأمريكا الشمالية‏.‏

ويعد المؤتمر هو أكبر حدث من نوعه تستضيفه الولايات المتحدة الأمريكية حيث يهدف إلي البحث وتحديد الفرص الإستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتم خلاله أكثر من‏300‏ مقابلة بين الشركات المصرية المشاركة والمستثمرين الأمريكيين من كبريات الشركات الأمريكية‏.‏ وتقوم المجموعة المالية هيرميس بتنظيم المؤتمر بالتعاون مع شركة‏'‏ ارباخ بريزون‏',‏ وهي واحدة من الشركات العالمية الرائدة في مجال السمسرة في الأوراق المالية وتخدم احتياجات المؤسسات الإستثمارية الأمريكية الضخمة‏.‏ ويشير هذا التعاون بين اثنين من الشركات الرائدة في السوق إلي القدرة علي جمع المستثمرين المحترفين ومصادر رؤوس الأموال التي تحتاجها استثماراتهم‏.‏

من جانبه صرح شريف كرارة‏,‏ العضو المنتدب للمجموعة المالية هيرميس للسمسرة في الأوراق المالية‏,‏ قائلاي‏'‏ لازالت أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم بعضاي من أهم الفرص الإستثمارية في الأسواق الناشئة‏,‏ ولكن لتحديدها يتعين علي المستثمرين التزود بالمعلومات والبيانات الفعلية‏,‏ والتعامل فقط مع شركات السمسرة التي تتمتع بهذه البيانات والمعرفة بالأسواق المحلية‏,‏ إلي جانب الخبرات العالمية في مرحلة التنفيذ‏'.‏ وأضاف أنه تم استضافة أربع وعشرين شركة مدرجة في مدينة نيويورك الأمريكية‏'‏لحضور الملتقي من‏7‏ دول عربية‏.‏

وأضاف كرارة قائلا‏'‏ يعد مثل هذا التواصل المباشر مع الإدارات التنفيذية بالشركات العربية من الأمور الأساسية التي يهتم بها المستثمرون في الخارج لدعمها القرار الإستثماري في أسواق الأسهم في العالم العربي‏.‏ كما أن هذه المؤتمرات تعد فرصة لا مثيل لها بالنسبة للشركات الإقليمية الرائدة لدعم العلاقات مع مديري الصناديق الإستثمارية‏,‏ والعمل علي تحديد وخلق الفرص الإستثمارية الواعدة في الصناعات والأسواق الإقليمية بشكل مباشر‏'.‏

وتابع كرارة قائلا‏'‏ ولقد جاء الأداء القوي لسوق الأسهم المصرية‏,‏ والتي تعد من أفضل الأسواق أداءي في الشرق الأوسط‏,‏ بمثابة تأكيد علي أهمية السوق المصرية وقدرة الإقتصاد المصري علي تخطي الأزمة العالمية بشكل جيد‏.‏ ولذلك فقد حرصنا علي جمع بعض من أهم الشركات المدرجة بالبورصة المصرية مع مديري الصناديق الإستثمارية التي لديها حجم أعمال كبير في المنطقة‏'.‏ وتعد اجتماعات ومؤتمرات نيويورك ولندن جزءا من البرنامج المستمر الخاص بالمجموعة المالية هيرميس لإطلاع المستثمرين العالميين علي الفرص المتميزة في المنطقة‏.‏ ولقد قامت المجموعة المالية هيرميس مؤخرا بتنظيم يوم أسواق المال للبنوك وشركات الخدمات المالية من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‏,‏ بالإضافة إلي تنظيمها يوما لأسواق المال السعودية ببورصة لندن‏.‏

وذلك إلي جانب مؤتمر‏One-on-One‏ البارز الذي تعقده المجموعة المالية هيرميس في شهر مارس من كل عام بمدينة شرم الشيخ المصرية‏,‏ والتي تعد مقصدا بارزا للمؤتمرات الدولية‏.‏ كما تقوم المجموعة أيضا بتنظيم الجولات باستمرار في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكذلك الزيارات الخاصة بالشركات الإقليمية‏.‏

الأخبار المصرية 

السبت 24 أكتوبر 2009

عيسى فتحى - خبير أوراق مالية 

من الأقوال المأثورة "البورصة مرآة الاقتصاد" إلا أن الأزمة المالية العالمية وما جرى فى البورصة المصرية فى الآونة الاخيرة تسمح بتعديل ذلك القول إلى "البورصة مرآة المجتمع " حيث تعكس بصورة لا لبس فيها ثقافة المتعاملين والممارسات الأخلاقية التى تنتجها هذه الثقافة ، لقد أوضحت ظاهرة "الجيمات " استشراء ثقافة "العائد بلا جهد " التى تزايدت بنمو متسارع منذ إنطلاق سياسة الانفتاح الاقتصادى ، وفى سبيل الربح وحده أهمل المنطق والرشادة وتبلدت النوازع الأخلاقية على نحو متزايد لقد حقق بعض من غرر بهم أرباحا غير عادية أفقدتهم الرؤية السليمة للأمور وأغفلوا أنهم مجرد جسر يعبر به من يديرون هذه "الجيمات" لنهب مدخراتهم وثرواتهم فى النهاية وهى من أكبر عمليات النهب المقنن التى حدثت فى السنوات الأخيرة باستغلال آليات السوق .

أن يربح المستثمرون هو أمر سار لكن لعل هناك من يتفق معى أن الربح غير المبرر يحمل فى طياته بذور زواله .. والخطر الأكبر فى هذه الممارسات أنه مع الهوس بهذه الأرباح غير العادية فإن المستثمر يزداد نهمه ويميل لاحتقار التعامل فى الأسهم ذات الأساسيات القوية ذات الأرباح العادية والمعقولة حيث يكون قد تعود على الأرباح الكبيرة الزائفة ودون أن يدرى يتحول إلى " مقامر" حسب وصف ماجد شوقى رئيس البورصة المصرية وهو وصف فى محله يوضح خطر هذه الممارسات على ذهنية المستسلمين لها ويهدر فى نفس الوقت ما بذل من جهود للارتقاء بوعى المستثمرين على مدار السنوات الماضية منذ إعادة إحياء البورصة بإيقاف التداول على عدد من أسهم الجيمات من أهم الأحداث الجوهرية خلال الأسبوع الماضى ، وفى هذا الصدد - بدلا من إيقاف التداول - يمكن تفعيل المادتين 21 و22 من قانون سوق المال بإلغاء العمليات التى تتم بأسعار لا مبرر لها ووضع حد أعلى لأسعار الورقة التى يجرى التداول عليها بأسعار مفتعلة بلا سند من أحداث تبررها .

وكالة رويترز للأنباء 

السبت 24 أكتوبر 2009

قدم بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) يوم الجمعة أوفى عرض له حتى الآن لنهج البنك المركزي بشأن القواعد التنظيمية في أعقاب الازمة وقال انه يجري بحث إلزام البنوك بالاحتفاظ بجانب أكبر من رأس المال.

واستعرض برنانكي متحدثا في مؤتمر نظمه بنك بوسطن الاحتياطي الاتحادي خطوات يدرسها المسؤولون في أنحاء العالم للحد من مخاطر أن تتسبب مشاكل أي شركة منفردة في زعزعة استقرار النظام المالي ككل.

وأضاف أن المسؤولين يبحثون أيضا الزام البنوك بالاحتفاظ بجانب أكبر من رأس المال في صورة أسهم عادية. كما تحدث عن اقتراح اخر محتمل يقضي بأن تصدر بعض الشركات أوراقا مالية يمكن تحويلها الى أسهم اذا اقتضت الضرورة.

وقال برنانكي "نعمل بالتعاون مع زملائنا في الداخل والخارج لتعزيز معايير رؤوس أموال البنوك والسيولة وادارة المخاطر والحوافز التشجيعية وحماية المستهلك ضمن ميادين أخرى."

كان قادة مجموعة العشرين اتفقوا الشهر الماضي على تشجيع اجراء تغييرات في سلوك البنوك وكبج المجازفات التي أوقدت شرارة أزمة ائتمان هزت النظام المالي العالمي العام الماضي.

ويوم الخميس أصدر مجلس الاحتياطي مباديء توجيهية تتعلق بالاف البنوك التي ينظم عملها لربط الاجور والحوافز على نحو أوثق بالمخاطر التي تتحملها تلك الشركات.

وحث برنانكي خلال المؤتمر على المضي قدما في الاصلاجات التنظيمية حتى مع تحسن الاوضاع المالية.

وقال "مع انحسار الاضطراب المالي حان الوقت لكي يتحرك صناع السياسات للحد من امكانية وقوع أي أزمة جديدة والتخفيف من حدتها."

اليوم السابع 

الجمعة 23 أكتوبر 2009

أكد الدكتور مصطفى السعيد رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب، أن الحديث عن تدوير أصول الدولة الهدف الأساسى منه هو المساهمة فى عملية التنمية.

وأضاف السعيد فى تصريح لليوم السابع، أنه لابد من إعادة النظر فى العلاقة بين الدولة والسوق، وهى القضية الأولى التى يجب أن تهتم بها الحكومة.

وأشار إلى أنه لابد من تحديد العلاقة بين القطاع المالى والاقتصادى الحقيقى ومعرفة من هو الخادم ومن القائد، موضحا أن القطاع المالى يحذر من التدخل الحكومى ويصفه بأنه "خطر"، مؤكدا أنه بعد الاندفاع فى اتجاه تحرير السوق وتقليص دور الدولة أصبح السؤال المطروح هو هل نحن نسير فى الاتجاه الصحيح أم أننا نريد إعادة النظر فى هذه العلاقة.