تابعونا

إسلام أون لاين 

الاربعاء 3 يونيو 2009

* ممدوح الولي 

رغم الطابع السياسي لزيارة الرئيس الأمريكي للقاهرة، والتي تكتسب قيمتها من اختياره مصر كمكان لإلقاء خطاب للعالم الإسلامي وعد به خلال حملته الانتخابية، فإن الاقتصاد يفرض نفسه على الأجواء، وكانت الزيارة السريعة التي قام بها وزير التجارة المصري إلى واشنطن وتوقيعه اتفاق شراكة مع الممثل التجاري الأمريكي أبرز دليل على حرص الحكومة المصرية على الاستفادة اقتصاديا من الزيارة.ولكن هل تستطيع الحكومة المصرية تحقيق هذا الغرض؟

بادئ ذي بدء لن يكون مطروحا خلال الزيارة مناقشة قيام منطقة تجارة حرة بين مصر وأمريكا، ليس بسبب الأداء الديمقراطي للإدارة المصرية، والذي سبق وتذرعت به إدارة بوش لحرمان مصر من هذه الميزة، رغم توقيعها اتفاقات تجارة حرة مع البحرين والأردن والمغرب وسلطنة عمان، ولكن لأن أوباما نفسه يرفض فكرة إقامة مثل هذه المناطق، وكان يقف منها موقفا معارضا خلال برنامجه الانتخابي، دفعه فور الفوز بالانتخابات إلى وقف المفاوضات بين أمريكا وكوريا الجنوبية وبنما، والتي كانت تستهدف إقامة منطقة تجارة حرة معهما.

إذن، فالأمل معقود على توقيع اتفاقيات لزيادة الصادرات والاستثمارات والوفود السياحية وكذلك حجم المعونة الأمريكية.. فهل يمكن تحقيق ذلك؟

الإجابة تقتضي الوقوف على الوضع الراهن، حتى نستطيع استشراف المستقبل، ولكن للأسف فإنه من الصعب تحديد معالم هذا الوضع الراهن، في ظل تضارب الأرقام الذي يشمل تلك المتعلقة بالصادرات والاستثمارات.

ثلاثة مصادر بأرقام مختلفة

ففي الجانب الخاص بالصادرات المصرية لأمريكا تشير أرقام جهاز الإحصاء المصري إلى أنها بلغت خلال عام 2008 حوالي 1.281 مليار دولار، وهي البيانات المأخوذة من حركة السلع عبر الجمارك، والتي يعتمد عليها البنك الدولي في تقاريره الدولية.

لكن هذه الأرقام تقفز إلى 108ر9 مليارات دولار حسب البنك المركزي المصري الذي يعتمد على التدفقات النقدية لقيمة السلع الصادرة والواردة، في حين يبلغ الرقم 2.371 مليار دولار حسب البيانات الأمريكية.

ونفس التضارب تجده في قيمة الواردات المصرية من أمريكا فهي  5.678 مليارات دولار حسب جهاز الإحصاء، و9.049 مليارات حسب البنك المركزي المصري، و6.031 مليارات حسب البيانات الأمريكية.

والنتيجة أن التجارة المصرية الأمريكية تحقق عجزا مصريا حسب جهاز الإحصاء يبلغ 4.397 مليارات دولار، كما يبلغ 3.660 مليارات حسب البيانات الأمريكية، في حين تشير بيانات البنك المركزي المصري إلى تحقيق مصر فائضا في تجارتها مع أمريكا بلغ 59 مليون دولار.

ووفقا لهذه الأرقام، فإن النصيب النسبي لصادرات مصر إلى أمريكا يبلغ أقل من 5% من إجمالي صادرات مصر إلى دول العالم، بينما تصل النسبة إلى 30.5 حسب البنك المركزي المصري.

وعلى الجانب الآخر وحسب البيانات الأمريكية فإن واردات أمريكا من مصر لا تشكل سوى نسبة 0.1% أي واحد بالألف من قيمة الواردات الأمريكية من دول العالم، في حين يصل نصيب الصادرات الأمريكية إلى مصر نسبة 0.7% من إجمالي صادرات أمريكا إلى دول العالم.وارتبطت زيادة حجم الصادرات المصرية إلى أمريكا خلال السنوات الأخيرة بتوقيع اتفاقية الكويز، حتى بلغت قيمة الصادرات من خلالها 872 مليون دولار خلال العام الماضي، لكن تلك الصادرات يستحوذ عليها عدد قليل من رجال الأعمال، كما تستفيد منها شركات أجنبية تعمل في مصر، وبما يعني عدم استفادة المصريين وحدهم من تلك الصادرات المعفاة من الجمارك الأمريكية، حيث جاءت شركات تركية وإيطالية للعمل في مصر للاستفادة من الكويز للنفاذ إلى السوق الأمريكية بدون جمارك، وقام بعضها بجلب عمالة آسيوية خاصة مصانع الملابس.

التضارب يشمل الاستثمار

ويتكرر تضارب الأرقام ما بين مصر وأمريكا فيما يخص الاستثمارات الأمريكية في مصر، فحسب بيانات الهيئة العامة للاستثمار المصرية في يونيو 2007، فإن الأمريكيين يساهمون في 359 شركة في مصر بقيمة 457 مليون دولار، بينما تشير بيانات البنك المركزي إلى بلوغ قيمة الاستثمارات الأمريكية في مصر حوالي 4.7 مليارات دولار خلال نفس العام.

وعلى الجانب الآخر تشير البيانات الأمريكية إلى أن تراكم الاستثمارات الأمريكية في مصر بلغ حتى عام 2007 نحو 7.513 مليارات دولار، منها 1.002 مليار دولار خلال عام 2007 وحده، وهو الرقم الذي يصل إلى 4.7 مليارات حسب البنك المركزي المصري.

ومع خروج استثمارات مباشرة من الولايات المتحدة إلى بلدان العالم عام 2007 بلغت قيمتها 314 مليار دولار، فإن نصيب مصر منها خلال العام حسب الرقم الأمريكي يصل إلى 0.3% من الإجمالي الأمريكي، وترتفع النسبة إلى 1.5% حسب الرقم المصري لتلك الاستثمارات الواردة إليها من أمريكا.

ويستمر اللغط كذلك في بيانات التحويلات الخاصة الواردة لمصر والتي تعتبر التحويلات الواردة من أمريكا هي الأكبر، حيث بلغت خلال عام 2008 حسب البنك المركزي المصري 2.582 مليار دولار تشكل نسبة 30 % من إجمالي التحويلات الخاصة الواردة من دول العالم إلى مصر، وبنسبة نمو 1% عن التحويلات الخاصة التي جاءت لمصر من أمريكا خلال عام 2007 والبالغة 2.556 مليار دولار.

لكن الخبراء يرجعون ضخامة الرقم الأمريكي وزيادته عن أرقام التحويلات الواردة من دول الكويت والسعودية والإمارات التي تكثر العمالة المصرية بها، إلى نظم التحويلات المصرفية التي تتطلب مرورها على جهات أمريكية في إطار مراقبة أمريكا للتحويلات عبر العالم.

فقد يرسل عامل مصري يعمل بدبي مبلغا لأسرته بمصر، لكن التحويل الذي يجب أن يمر على شبكة السويفت الدولية يظهر على شاشة البنك المصري المتلقي للتحويل على أنه قادم من الولايات المتحدة.

وفيما يخص السياحة الأمريكية الواردة إلى مصر، فحسب بيانات وزارة السياحة المصرية احتلت الولايات المتحدة المركز التاسع بين دول العالم، بنصيب ثلاثمائة ألف سائح وهو ما يشكل نسبة 2.3% من إجمالي عدد السياح الواصلين لمصر والبالغ 12.8 مليون سائح، وكان إجمالي نصيب كل دول الأمريكتين من الليالي السياحية المصرية خلال العام المالي 2007/2008 قد بلغ  478 ألف ليلة سياحية، بنسبة 3.9% من إجمالي عدد الليالي البالغ 127.4 مليون ليلة سياحية.

خفض مستمر للمعونة

أما بالنسبة للمعونة الأمريكية لمصر فقد تم الاتفاق عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد على تقديم أمريكا مساعدات عسكرية واقتصادية سنوية لمصر، بما يعوضها عن فقد المعونات العربية التي كانت تتلقاها قبل توقفها بسبب توقيع الاتفاقية.

وكان الاتفاق ينص على تقديم مساعدة عسكرية سنوية 1.3 مليار دولار ومساعدة اقتصادية 850 مليون دولار، مع الاجتماع بين الطرفين كل عشر سنوات لمراجعة النتائج والاحتياجات ووضع المبالغ المناسبة للمشروعات المستقبلية.

وفي عام 1998 تم الاتفاق على بقاء المعونة العسكرية كما هي، وخفض قيمة المعونة الاقتصادية 15% سنويا أي بحوالي 50 مليون دولار حتى تصل 415 مليون دولار عام 2008، وهو ما حدث بالفعل، لكنه لأسباب سياسيه تم خفض قيمة المعونة الاقتصادية إلى 200 مليون دولار فقط لعام 2009.

وهكذا حصلت مصر منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد وحتى الآن على نحو 40 مليار دولار معونات عسكرية أمريكية، وعلى 28 مليار دولار مساعدات اقتصاديه اتجهت لمشروعات المياه والصرف الصحي ومحطات الكهرباء والتعليم والتنقيب عن الآثار والطرق والكباري والتليفونات.

وبمقارنة المعونات الأمريكية الاقتصادية خلال العام المالي 2007 / 2008 البالغة 415 مليون دولار، بحجم إجمالي الموارد البالغ 79.1 مليار دولار من كافة المصادر "الصادرات السلعية والخدمية وخدمات النقل وقناة السويس والاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة والتحويلات الرسمية والخاصة والمتحصلات الحكومية"، فإن ذلك يشير إلى تدني نسبة المعونات الأمريكية إلى حوالي نصف بالمائة فقط من إجمالي الموارد، وهو ما يعني انخفاض النسبة عن ذلك خلال عام 2009 مع انخفاض قيمة المعونة.

فوائد مؤجلة

وهكذا يشير الوضع الحالي حتى مع تضارب الأرقام إلى حدوث تدن في كل المجالات.. فماذا يمكن أن تصنع زيارة أوباما؟

أغلب الظن أنها لن تصنع شيئا في الوقت الراهن، ويمكن القول إن ثمارها الاقتصادية يمكن أن تكون مؤجلة حتى ينصلح حال البيت الأمريكي أولا، فحالة الانكماش التي يمر بها الاقتصاد الأمريكي تحول دون توسعهم في الاستيراد الذي يمثل بالنسبة لمصر صادرات، خاصة مع سعي الإدارة الأمريكية لتقليل العجز المزمن بالميزان التجاري الأمريكي، كما أن الاستثمارات المباشرة دوليا كامنة بالوقت الحالي في بلادها ولا تتخذ قرارات بالتوسع؛ انتظارا لتحسن الظروف الاقتصادية الدولية، والتي يشير صندوق النقد الدولي أنها لن تتحسن قبل منتصف العام القادم.

وكانت أرقام العام الحالي خير دليل، فبيانات التجارة الخارجية الأمريكية خلال الربع الأول من عام 2009 تشير إلى تراجع قيمة صادرات مصر لأمريكا بنسبة 5.2 %، وكذلك تراجع واردات مصر منها بنسبة 8.5% بما أدى إلى تراجع حجم التجارة بنسبة 8%، بالمقارنة بالربع الأول من عام  2008.

وهو ما يتسق مع التأثر السلبي للاقتصاد الأمريكي نتيجة الركود الذي أحدثته الأزمة الاقتصادية العالمية، والتي نجم عنها تراجع صادرات أمريكا إلى دول العالم خلال الربع الأول من العام بنسبة 22.4%. وكذلك تراجع قيمة وارداتها بنسبة 30.3% مما أدى لتراجع قيمة تجارتها الخارجية بنسبة 27.3%.

ولا يختلف الحال كثيرا بالنسبة للاستثمارات الأجنبية التي تراجعت بمعدل 30% مع بدء اشتعال الأزمة في عام 2008، فوصلت إلى 4.675 مليارات دولار، مقابل 6.7 مليارات دولار عام 2007.

وحتى الثمار السياحية التي كان يمكن الاستفادة بها من زيارة الرئيس الأمريكي واتخاذه القاهرة منبرا لمخاطبة العالم الإسلامي وزيارته بعض المساجد الإسلامية المصرية، فإنها مؤجلة أيضا، حتى تتحسن الظروف الاقتصادية الدولية التي قللت معدلات السياحة دوليا والتي زاد عليها أجواء إنفلونزا الخنازير والطيور، حيث تعد مصر من الدول المرتفعة في معدلات الإصابة بإنفلونزا الطيور.

* صحفي اقتصادي، نائب مدير تحرير صحيفة الأهرام المصرية

أكد عدد من المحللين الماليين علي ان خفض معدلات الفائدة بالبنوك أسهم في تنشيط عملية الاستثمار بالبورصة حيث دفع العديد من العملاء لسحب جزء من مدخراتهم بالبنوك واستثمارها في شراء أوراق مالية.

كما أن تحسن واخضرار مؤشر البورصة الأيام الأخيرة كان له مفعول السحر في حث العملاء علي تحويل جزء من مدخراتهم للاستثمار في البورصة، بجانب وجود مؤشرات ايجابية عن الاقتصاد المصري ككل وعن الشركات والبنوك المتداولة في البورصة بما يؤكد ان الاسعار ستتخذ اتجاها صعوديا علي المستوي الزمني القريب والمتوسط.

يقول د.عصام خليفة العضو المنتدب لشركة الأهلي لصناديق الاستثمار إن اقدام البنك المركزي علي خفض الفائدة واتباع البنوك له في ذلك أسهم بشكل واضح في تنشيط الاستثمار في شراء الاوراق المالية حيث إن خفض الفائدة زاد من الفجوة بين سعر التضخم والفائدة بصورة سلبية علي المودع وهو ما دفع البعض لسحب جزء من مدخراتهم وتوجيهه للبورصة علي الرغم من ارتفاع حجم المخاطر ففي المقابل حجم الربحية عال ايضا حيث يقبل المستثمر تحمل المخاطرة في سبيل الحصول علي عائد مرتفع، واشار إلي أن تحول بعض مودعي البنوك للاستثمار بالبورصة يعد أمرا طبيعيا بعد كل خفض يتم اجراؤه علي عائد مدخراتهم.

وطبقا لجريدة "العالم اليوم" أضاف خليفة ان دخول عملاء البنوك سوق الاوراق المالية بعد خفض الفائدة كان أثره ملموسا حيث ارتفع حجم التداول من 500 مليون جنيه قبل الخفض إلي مليار ونصف المليار و 2 مليار بعد الخفض وهو ما يؤكد نزوح عملاء البنوك إلي البورصة.

وتوقع خليفة ان تشهد الفترة المقبلة مزيدا من الاتجاة للاستثمار في الاوراق المالية خاصة ان هناك علامات ايجابية عن الاوضاع الاقتصادية بالسوق المصرية واخرها ما كشف عنه د.فاروق العقدة من صلابة وقوة الجهاز المصرفي المصري وارتفاع أرباح 70% من البنوك العاملة بالسوق في حين تفلس العديد من البنوك الكبري.

وأضاف العضو المنتدب لشركة الأهلي للاستثمار ان هناك عدة عوامل ايجابية من شأنها ان تدفع البورصة للاستمرار في الصعود أبرزها تنامي أرباح العديد من الشركات والبنوك وفقا لآخر مركز مالي ثم الاعلان عنه، بجانب تراجع معدلات التضخم بصورة كبيرة من 25% إلي 12% ويتوقع ان يصل إلي 10% في يونية المقبل، كما ان السوق يترقب بشغف زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للقاهرة لوجود توقعات قوية بأن تلك الزيارة ستخلف العديد من الإيجابيات سواء علي صعيد العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية أو علي صعيد إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط وهو ما سيكون له مردود إيجابي علي جميع التعاملات.

أما محمد ماهر رئيس مجلس إدارة شركة برايم لتداول الاوراق المالية فيؤكد علي ان الخفض المتتالي لاسعار الفائدة من قبل البنك المركزي بعد من العوامل المهمة والمؤثرة في تصحيح مسار البورصة واستعادة عافيتها لانها تعد مؤشرا للسوق بالاتجاه لخفض الفائدة ومن ثم يدفع المستثمرين للاستثمار في الاوراق المالية سواء كانت اسهم أم سندات وأذون خزانة.

واشار ماهر إلي ان خفض الفائدة كان له تأثير ايجابي آخر غير مباشر علي سوق الاسهم، حيث ان خفض فائدة الاقراض قلل من تكلفةالتمويل علي الشركات المقيدة، بالتالي تزداد ارباحها وترتفع اسهمها بالتبعية.

واضاف ماهر ان خفض الفائدة يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات في مختلف المجالات بما فيهم البورصة وهو ما يعني ان خفض الفائدة كان له اكبر الاثر علي تحسن مؤشر أداء البورصة بصورة قوية.

 

لتحميل ملف الاسعار

جريدة المال 

الاربعاء 27 مايو 2009

آثار إعلان عدد من الشركات العاملة في مجال الخدمات المالية تأسيس شركات قابضة لأنشطتها المختلفة بهدف تسهيل إجراءات القيد في سوق الأوراق المالية العديد من علامات الاستفهام حول ماهية هذا الاتجاه ومدى جداوه خلال الفترة الراهنة، خاصة في ظل عدم ملاءمة الوقت الراهن لاستقبال أي طروحات جديدة نتيجة تذبذب أداء السوق وانتظارها مرحلة جني أرباح على المدى القصير قد تتطور إلى عملية تصحيحية تهدد من نجاح هذه الطروحات .

اعتبر خبراء سوق المال أنه من الطبيعي أن تلجأ مجموعة الشركات متعددة الأنشطة عند رغبتها في القيد بسوق الأوراق المالية إلى تأسيس شركة قابضة تحمل كيانات هذه الشركات للتفاوض بإسمها للقيد في البورصة، علاوة على ما يضيفه هذا الإجراء من تخفيف عبء توفير البيانات وقواعد الإفصاح ومصروفات القيد لكل شركة على حدة .

وتباينت آراء الخبراء حول مغزى شركات السمسرة من التحول لشركة قابضة، ففي الوقت الذي أكد فيه فريق أن هذا التوجه يعد مخرجا من ضوابط هيئة سوق المال التي تمنع التداول على شركات السمسرة، أشار البعض الآخر إلى صعوبة هذا التوجه، خاصة في ظل انعدام الفائدة العائدة من القيد مقارنة بالأعباء المادية التي تتحملها، واتفق الطرفان على أن هذا التوجه يعد خطوة استباقية وتجهيزية للقيد في البورصة حتى تستعيد السوق نشاطها .

وفي هذا السياق أشار محمد ماهر نائب رئيس مجلس إدارة "برايم " القابضة، عضو مجلس إدارة البورصة، إلى أن غالبية الشركات التي تنتمي إلى قاعدة ملاك واحدة وترغب في القيد في سوق الأوراق المالية فإنها تلجأ لتأسيس شركة قابضة تضم تحت جناحها الشركات التي تعمل في أنشطة متعددة لتسهيل إجراءات القيد من خلال توفير البيانات وقواعد الإفصاح الخاصة بكل شركة على حدة، علاوة على خفض مصروفات القيد التي تسددها الشركات سنويا بحد أدنى 5 ملايين جنيه عن كل شركة .

حول مدى ملاءمة الوقت الراهن لقيد شركات جديدة في السوق اعتبر نائب رئيس مجلس إدارة برايم، عضو مجلس إدارة البورصة، اتجاه بعض الشركات للتحول لشركة قابضة خطوة استباقية للقيد في سوق الأوراق المالية حتى تعاود السوق نشاطها بما يضمن نجاح الاكتتابات .

من جانبه أكد حسين الشربيني العضو المنتدب لشركة "فاروس " لتداول الأوراق المالية، أنه رغم تعدد إجراءات قيد الشركات القابضة التي تتضمن متطلبات إضافية تقدم لإدارة البورصة، بجانب إجراءات قيد الأوراق المالية العادية فإنه من الطبيعي أن تلجأ مجموعة الشركات الراغبة في القيد بسوق الأوراق المالية للاندماج في شركة واحدة لقيدها مرة واحدة بدلا من قيد كل شركة على حدة مما يدعم من مكانتها في السوق ويضفي كيانا ضخما وهو ما يشكل عاملا تحفيزيا على الاستثمار بها .

واستبعد الشربيني أن يكون الهدف الأساسي من اتجاه شركات تعمل في مجال الخدمات المالية إلى تأسيس شركة قابضة والهروب من مأزق منع التداول على شركات السمسرة والاقتصار –فقط – على قيدها بسبب صعوبة هذا الإجراء من حيث تأسيس عدة شركات تعمل في أنشطة مختلفة مقارنة بجدوى السماح لها بالتداول على أسهمها .

وأشار الشربيني إلى أن استقرار الوضع الحالي للسوق مقارنة بالأشهر الستة الماضية لا يعني ملاءمتها لاستقبال طروحات جديدة، خاصة أن التذبذب يسير على اتجاه السوق .

من جهته اعتبر عبد الفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة العربية الأمريكية "ثمار " لتداول الأوراق المالية، اتجاه بعض شركات السمسرة لتأسيس شركة قابضة بابا خلفيا للهروب من قرار هيئة سوق المال بمنع تداول أسهم شركات السمسرة في البورصة مع السماح لها بقيدها وهو ما يفسر هذا الاتجاه الجديد الذي أعلنته عدة شركات خلال الفترة الأخيرة .

وأرجع عبد الفتاح إصرار شركات السمسرة للقيد في سوق الأوراق المالية رغم الأعباء المادية التي تتحملها من مصروفات القيد إلى الدعاية التي تستفيد منها الشركات عقب إعلانها القيد، علاوة على سهولة إجراءات زيادة رأسمال الشركات المتداولة من خلال الطرح العام والخاص وعمليات نقل الملكية، مؤكدا أن تقييد شركات السمسرة أصبح لا يجدي نفعا لشركات السمسرة بل يكبدها مصروفات القيد والالتزام بالقواعد .

من جانبه أشار على الطاهري، رئيس مجلس إدارة شركة "بلتون فاينانشيال " إلى صعوبة الربط بين تأسيس شركات السمسرة شركات قابضة، وبين اعتزامها القيد بالبورصة، موضحا أن الهدف الأساسي هو  تحسين التنظيم الهيكلي والقانوني للشركة من خلال فصل كل نشاط من أنشطتها عن الآخر بتأسيس شركة تابعة لكل نشاط .

وأشار رئيس مجلس إدارة شركة بلتون فاينانشيال إلى أن القانون ألزم شركات السمسرة متعددة الأنشطة التي ترغب للقيد بالبورصة إلى تأسيس شركة قابضة تضم جميع أنشطتها لقيدها دفعة واحدة .

بينما استبعد عصام خليفة العضو المنتدب لشركة "الأهلى " لإدارة صناديق الاستثمار أن يكون قيام شركات السمسرة بتحويل نفسها إلى قابضة يهدف إلى تسهيل قيدها بالبورصة، موضحا أن هذا الإجراء يقتصر على استهداف التوسع وزيادة عدد الأنشطة التي تقوم بها الشركة .

خاص مباشر 

الثلاثاء 26 مايو 2009

كتب - رامى سميح

شهد الاقتصاد المصرى تحسنا ملموسا مع بدايات العام الجارى 2009 وهو مادفع العديد من المؤسسات العالمية ومراكز الأبحاث للإشادة بالاقتصاد المصرى وصموده فى مواجهة الأزمة المالية العالمية على اعتبار أن مصر من أقل الدول تأثرا بهذه الأزمة وتداعياتها، وهو ما انعكس على البورصة المصرية التى بدأت فى التعافى بشكل ملحوظ مما يدل على عودة الثقة في أوساط المستثمرين سوء المحليين أو الأجانب فى قدرة الشركات المدرجة على الاستفادة من الأزمة .

ومع هذا التحسن بدأت الأنظار تتجه مرة أخرى نحو الاستثمار فى المباشر وغير المباشر فى مصر حيث أبلغت صناديق استثمار سيادية عالمية مؤسسات مالية مصرية عزمها الاستثمار لأول مرة فى مصر وذلك فى إطار خطتها توجيه جزء من أموالها فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

من أبرز هذه الصناديق Temasek Holding السنغافورية الذى يصنف على أنه واحد من أبرز 10 صناديق سيادية حول العالم الذى تتجاوز أصوله أكثر من 100 مليار دولار ولديه استثمارات فى مؤسسات دولية كبرى ,كما أبدى بنك التنمية السنغافورى DBS اهتمامه أيضا فى السوق المصرى للاستثمار فيه خاصة على المدى البعيد ويبلغ رأسمال البنك المدفوع 20 مليار دولار فى حين تتجاوز قيمة أصوله 256 مليار دولار.

اتفق الخبراء على أن الصناديق السيادية تعد من أفضل أنواع الصناديق حول العالم وأن ظهور تلك الصناديق فى هذا الوقت يعد مؤشرا إيجابيا في عالم أسواق المال، نظرا لأنها تستثمر أموالها التى تعد بالمليارات فى استثمارات مباشرة وغيرة مباشرة وخاصة اتجاهه إلى انتقاء فرص استثمارية جيدة فى أوقات معينة فهي تفيد في اجتناب دورات الرواج والكساد في بلدانها المنشِئة، وتسهِّل ادخار عائدات الفوائض التي تحققها المالية العامة من صادرات السلع وعمليات الخصخصة ثم تحويلها للأجيال التالية، وتسمح صناديق الثروة السيادية أيضا بمزيد من التنويع في أصول الحافظة وبزيادة التركيز على العائدات مقارنة بما يحدث عادة في حالة الأصول الاحتياطية التي يديرها البنك المركزي، ومن ثم الحد من تكاليف الفرصة البديلة لحيازة الاحتياطيات.

ورحب الخبراء بأية استثمارات من الصناديق السيادية نظرا لأنها تكتسب أهمية متزايدة في النظام النقدي والمالي الدولي، كما أنها من الممكن أن تساعد في رفع الكفاءة التوزيعية للإيرادات المتحققة من الفوائض السلعية في البلدان المختلفة وأن تعزز سيولة الأسواق بشكل عام، حتى في فترات الضغوط المالية العالمية ، مشيرين إلى أن التحدي الأساسي بالنسبة للصناديق السيادية يكمن في تبديد القلق حيال استثماراتها الإستراتيجية.

فى البداية قال عصام خليفة العضو المنتدب لشركة الأهلى لإدارة صناديق الاستثمار أن اتجاه الصناديق السيادية للاستثمار فى مصر جاء بعد إشادة التقارير العالمية بمصر واعتبارها من أقل الدول تأثراً بالأزمة المالية العالمية وخاصة أنها من ضمن الدول الأكثر جذبا للاستثمارات، مشيرا إلى أن مصر سوف يكون لها المزيد من الفرص فى استقبال العديد من الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة فى الفترة القادمة بعد التحسن الملحوظ الذى شهده الاقتصاد المصرى منذ بداية العام الجارى .

وأكد خليفة أن استثمارات الصناديق السيادية سوف تساهم فى إنعاش البورصة المصرية الأمر الذى سوف يدفع السوق لاتخاذ اتجاه صاعد فى المدى الطويل ، لا فتا إلى أن المؤسستين السنغافورتين أبديا رغبتهما للاستثمار فى مصر خلال الفترة القادمة سواء فى مجال الاستثمار المباشر أو البورصة، مشيرا إلى أن المؤسستين وضعتاً بالفعل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن خطتهما الاستثمارية القادمة .

ومن جانبه أوضح عيسى فتحى العضو المنتدب لشركة الحرية لتداول الأوراق المالية على أن الصناديق السيادية تعمل وفقا لتوجهات معينة وبالتالى فهى تقوم بانتقاء قطاعات محددة للاستثمار مثل العقارات والاتصالات وغيرها من القطاعات الواعدة التى تتيح لها تحقيق العوائد المرجوة من الاستثمار فيها ويتم انتقاء هذه القطاعات بعد مجموعة من الدراسات يقوم بإعدادها متخصصين .

وأشارعيسى إلى أن دخول الصناديق السيادية فى هذا الوقت يعد مؤشر إيجابى يدل على أن السوق المصرى من الأسواق الواعدة والجاذبة للاستثمار مشيرا إلى أن التأثير الأكبر سوف يعود على البورصة المصرية والتى لاتزال تحتاج إلى مزيد من السيولة وبالتالى فإن تاثير دخول الصناديق سوف يظهر واضحاً عندما يتم العمل الفعلى لهذه الصناديق .

وعلى نفس الصعيد أوضح محمد عسران العضو المنتدب لشركة بريميير لتداول الأوراق المالية أن الصناديق السيادية تعد من أفضل أنواع صناديق الاستثمار فى العام مشيرا إلى أن تلك الصناديق لاتركز استثمارتها فى أسواق المال فقط وإنما فى مجالات مختلفة وبالتالى فإن هذه الصناديق يكون لها استثمارات مباشرة وأخرى غير مباشرة ، لافتا إلى أن دخول الصناديق السيادية إلى السوق المصرية يعد أمرا إيجابيا سوف يساهم فى انعاش السوق على المدى الطويل وخاصة بعد أن اتضحت الرؤية حول وجود المزيد من الفرص الاستثمارية فى مصر وبالتالى فإن الجميع يحاولون اقتناص الفرص الاستثمارية الجيدة فى مصر وفى كافة دول العالم .

الجدير بالذكر أن الصناديق السيادية ليست ظاهرة جديدة، بل يعود تاريخ بعضها إلى عام 1953، لكنها بدأت تنشط بصورة مفرطة..ومؤخراً استحوذت تلك الصناديق، ضمن القطاع المالي وحده على حصص في مؤسسات عملاقة مثل مورجان ستانلي و بير ستيرن و ميريل لينش و سيتي جروب وUBSو تتفاوت الأرقام التي تحدد موجودات تلك الصناديق بشكل واسع، خاصة وأن عدداً كبيراً منها لا يعلن عن حجم أمواله، ولكن تشير دراسة لمؤسسة "مورجان ستانلي" أن تلك الصناديق تملك مجتمعة 2.5 تريليون دولار.أما ستاندرد تشارترد فتقدر أن حجم موجودات تلك الصناديق يعادل 12 في المائة من إجمالي القيم المتداولة في بورصة نيويورك أو 42 في المائة من إجمالي القيم المتداولة في بورصة طوكيو.

بخلاف ما يعتقده البعض حول أن تلك الصناديق ظاهرة حصرية للعائلات المالكة في دول الخليج العربي فإن عدة دول حول العالم تمتلك صناديق مماثلة، ومن بينها النرويج التي تمتلك أحد أكبر الصناديق حول العالم والتي تقدر موجوداته بأكثر من 322 مليار دولار.وكذلك، تدير كل من سنغافورة و الصين و روسيا صناديق مماثلة ذات وزن كبير، يقدر ستاندرد تشارترد حجمها بقرابة 100 مليار دولار، وكذلك أسست كل من شيلى وفنزويلا هيئات من هذا النوع.

وتعتبر عائدات النفط المصدر الأساسي للأموال أكبر الصناديق الاستثمارية السيادية في العالم، وبالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وازدياد واردات الدول المنتجة للخامات ازدادت ثروات هذه الصناديق، كما تعتبر الاحتياطيات النقدية الأجنبية مصدراً أساسياً أيضاً.وتشير دراسات "ستاندرد تشارترد" إلى أن حجم الأموال التي ستمتلكها تلك الصناديق خلال عقد من الزمن ستتجاوز 13.4 ترليون دولار، فيما تقدر "مورجان ستانلي" أن تبلغ الموجودات 17.5 ترليون دولار.

مباشر 

الاثنين 25 مايو 2009

أعطى " بيت الاستثمار العالمى - جلوبل" نظرة مستقبلية مستقرة للقطاع المصرفى المصرى خلال عام 2009 مشيرا إلى أنه لم يتأثر بالأزمة المالية العالمية بعد أن شهد العديد من الاصلاحات المصرفية منذ 2004 .

ذكرت جلوبل أن الاستثمارات المقامة بواسطة البنوك المصرية لا تغطى الادوات الاكثر خطورة مثل المشتقات المالية والسندات المالية وهو ما حفظ تلك البنوك من الازمة المالية العالمية.

وأضافت أن البنوك المحلية تتمتع بسيولة وفيرة، وبمتوسط معدل إيداع للإقراض قدره 55% مقارنة بحوالى 80% على الصعيد الدولى مما يجعلها تقدم القروض الكافية.وأشارت إلى أن ذلك القطاع يقف على أرضية صلبة فى ظل الازمة المالية، وأدت جاذبية القطاع إلى استحواذات اقليمية ودولية للبنوك المصرية.كما تستهدف البنوك المصرية حالياً المشروعات الصغيرة والمتوسطة نظراً لاعتقادها أنها ستكون قائدة النمو الاقتصادى خلال الفترة القادمة.

كما أشارت إلى أن هناك العديد من القطاعات غير المستغلة فى القطاع المصرفى مثل الرهن العقارى واقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى احتياجات الحكومة المصرية لجذب المزيد من الاهتمام تجاه المشروعات الصغيرة والمتوسطة لأن 80% من العمالة فى مصر تتركز فى تلك المشاريع كما تتوجه منتجاتها مباشرة للسوق المحلى، لذلك تم حمايتها من الركود الاقتصادى. حيث تمتلك البنوك المصرية معدلات اقراض للرهن العقارى ضئيلة جداً (أقل من 1% من الناتج المحلى الاجمالى) مقارنة بـ 65%، 45%، 14% فى الولايات المتحدة وأوربا والامارات على التوالى.

وقالت جلوبال أن فرص الاقراض للبنوك المصرية مازالت مستمرة لتمويل المشروعات المختلفة حيث من المتوقع أن يكون معدل نمو الناتج المحلى الاجمالى لمصر أكبر من معظم الدول الاخرى.وبالرغم من الازمة المالية فقد استطاعت أغلب البنوك أن تحقق نمو إيجابى على مدار عام 2008،فيما يرجع التراجع فى النمو لبعض البنوك إلى  عوامل داخلية وليس بسبب الازمة العالمية.

من ناحية أخرى ، ذكرت جلوبال أن الاقتصاد المصرى قد استطاع الحفاظ على معدل نمو الناتج المحلى الاجمالى خلال الثلاث سنوات الماضية بنسبة 7% سنوياً، مما جعل مصر منطقة جاذبة للاستثمارات الاجنبية المباشرة.

كما أشارت إلى أن صندوق النقد الدولى قد تنبأ أن ينمو الناتج المحلى الاجمالى لمصر بنسبة 3.6% خلال عام 2009 على عكس تنبؤه بمعدلات نمو سالبة للناتج المحلى الاجمالى لباقى الدول، وهو ما يساعد على جذب دول شمال أفريقيا للاستثمارات الاجنبية المباشرة من دول العالم الاخرى.

ومع ذلك، حذرت جلوبال من انخفاض الصادرات المصرية على أثر التراجع المتوقع فى الاسعار، كذلك قد تواجه الدولة صعوبات تتعلق بميزان المدفوعات.كذلك تتضمن المشاكل الرئيسية الاخرى التى من الممكن أن تواجهها تراجع عائد قناة السويس بسبب تراجع أنشطة التجارة العالمية، كذلك تراجع عائدات السياحة بسبب التباطؤ المتوقع فى الاداء الاقتصادى لاوربا.

وأضافت أن معدل التضخم فى مصر قد تراجع إلى 11.7% فى أبريل 2009 بعد ان بلغ 23.6% فى أغسطس 2008.وتوقعت أن تكون أغلب الاستثمارات الاجنبية المتدفقة فى قطاع التصنيع وذلك للاستفادة من تكلفة العمالة المنخفضة، ووفرة المواد الخام بالإضافة إلى الموقع الجغرافى المتميز لمصر. وقالت أن مؤشر البورصة المصرية "egx 30"لازال يسير فى اتجاه إيجابى على المدى الطويل حتى بعد الخسائر التى حققها.

العالم اليوم المصرية 

الاثنين 25 مايو 2009

على رأسها تيماسيك السنغافورية و "دى بى أس"

أبلغت صناديق استثمار سيادية عالمية مؤسسات مالية مصرية عزمها الاستثمار لأول مرة فى مصر وذلك فى إطار خطتها توجيه جزءا من أموالها فى منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من أبرز هذه الصناديق Temasek Holding السنغافورية الذى يصنف على أنه واحد من أبرز 10 صناديق سيادية حول العالم الذى تتجاوز أصوله أكثر من 100 مليار دولار ولديه استثمارات فى مؤسسات دولية كبرى منها ميريل لينش التى اشترت 4.4% من أسهمها وبنك ستاندرد شارتريد البريطانى 19% كما ضخ استثمارات ضخمة فى المؤسسات المالية الغربية التى تضررت من أزمة خسائر القروض عالية المخاطر بقطاع التمويل العقارى الأمريكى ولديه استثمارات فى روسيا والصين وجنوب شرق آسيا.

كما أبدى بنك التنمية السنغافورى DBS اهتمامه أيضا فى السوق المصرى للاستثمار فيه خاصة على المدى البعيد ويبلغ رأسمال البنك المدفوع 20 مليار دولار فى حين تتجاوز قيمة أصوله 256 مليار دولار.

ومن المقرر أن يلتقى وفد مصرى رفيع المستوى بمسئولى هذه المؤسسات العالمية يوم 3 يونيو القادم فى اطار لقاء تنظمه مؤسسة C I Capital المملوكة للبنك التجارى الدولى تحت عنوان يوم مصر فى سنغافورة Egypt Day in Singapore.

وقال كريم هلال الرئيس التنفيذى لـ C I Capital أن تيماسيك و DBS أبديا رغبتهما للاستثمار فى مصر خلال الفترة القادمة سواء فى مجال الاستثمار المباشر أو البورصة مشيرا الى أن المؤسستين السنغافورتين وضعتا بالفعل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن خطتهما الاستثمارية القادمة .

وأكد هلال اتخاذ خطوات ملموسة نحو جذب استثمارات دول جنوب شرق آسيا لمصر مشيرا أن من بين هذه الخطوات فتح شركة C I Capital مكتب تمثيل لها فى هونج كونج واسناد إدارته الى سام زفاتى الذى عمل فى مؤسسات مالية عالمية كبرى الا أنه وصل لمنصب نائب رئيس بنك رويال أوف سكوتلاند وفيما يتعلق باللقاء المرتقب يوم 3 يونيو .

وعن أبرز المشاركين فيه قال كريم هلال أن هذا اللقاء يستهدف تعريف مستثمرى دول جنوب شرق آسيا بالأوضاع الاقتصادية فى مصر وأبرز الفرص الاستثمارية المتاحة والقطاعات الواعدة مشيرا الى أنه سيشارك فى اللقاء ماجد شوقى رئيس البورصة المصرية وهشام عز العرب رئيس البنك التجارى الدولى CIB – مصر وعصام الوكيل الرئيس التنفيذى بالبنك وكبار المسئولين بشركات C I Capital ومجموعات السويدى والعرفة وماراديف.

الوفد المصرية 

الاثنين 25 مايو 2009

توقع اللواء أبوبكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء استمرار المستويات المرتفعة لمعدل التضخم حتي نهاية العام الحالي لتبدأ مع العام الجديد في معدلات منخفضة‮.

‬أعلن‮ "الجندي‮" خلال مؤتمر صحفي أمس عن اعداد خطة بالجهاز لقياس معدل التضخم في السلع الاستهلاكية للمواطنين خاصة الطعام والشراب كل أسبوع لرصد التغيرات المتلاحقة في الاسعار واعلانها ولم‮ ‬يذكر رئيس الجهاز موعد تطبيق الخطة الجديدة لقياس التضخم‮.‬ وقال خلال بدء فعاليات المنتدي الرابع العربي لتعزيز القدرات الاحصائية إن قياس التضخم كان‮ ‬يعتمد علي‮ ‬رصد التغيير في أسعار‮ ‬12‮ ‬مجموعة سلعية وخدمية وأصبح‮ ‬يتم قياسها كل شهر حاليًا‮.‬

الأخبار المصرية 

الاثنين 25 مايو 2009

وافقت اللجنة القومية لمكافحة مرض انفلونزا الطيور علي عرض التقرير الذي اعدته وزارة الزراعة عن سياسة التعويض الشاملة عن الخسائر الناجمة عن مرض انفلونزا الطيور علي مجلس الوزراء لمناقشته واقراره‮.‬

ويهدف التقرير الذي حصلت‮ »‬الأخبار‮« ‬علي نسخة منه اعداد ووضع الاسس لسياسات التعويضات الشاملة الخاصة بتعويض مربي ومنتجي الدواجن عن خسائرهم الاقتصادية والاجتماعية بحيث تستهدف هذه السياسة تحمل جميع الجهات المعنية المسئوليات المترتبة علي تفشي مرض انفلونزا الطيور ومنها المنظمات الحكومية وغير الحكومية سواء بالقطاع العام أو الخاص‮.‬

ويوضح التقرير الذي اعده قطاع الشئون الاقتصادية التابع لوزارة الزراعة ان اجمالي ما تم صرفه من تعويضات حتي اغسطس ‮٦٠٠٢ ‬بلغ‮ ٩٦١ ‬مليون جنيه منها ‮٢٧ ‬مليون جنيه تعويضات تم صرفها للطيور الحية و‮٧٩ ‬مليون جنيه للتعويضات التي تم صرفها للطيور التي تم اعدامها‮.‬

ويقول التقرير إن آليات تمويل الصندوق المقترح للتعويضات هو فرض رسوم محددة علي مدخلات قطاع الدواجن المستوردة ورسوم يتم تحصيلها علي واردات الدواجن المجمدة بخلاف الجمارك المقررة‮.‬

ويشارك اعضاء اتحاد منتجي الدواجن في المساهمة المالية للصندوق الجديد للتعويضات بالإضافة إلي مساهمات الجهات المانحة مع امكانية تخصيص تلك المنح لصغار المنتجين بالاضافة إلي مساهمات من وزارة المالية في حالات الضرورة القصوي.ويتضمن مقترح انشاء صندوق لدعم وتأمين صناعة الدواجن ان يتبع وزارة الزراعة وله موازنة خاصة ويتمتع الصندوق باستقلال مالي واداري وله مجلس إدارة مستقل.ويقوم الصندوق أو الجهة المسئولة عن التعويض بتحديد اصناف الدواجن ونسب التعويض.وتوضح الآلية المقترحة لنظام تعويض مزارع التسمين التجارية انه في حالة اعدام الكتاكيت عمر أسبوع تكون قيمة التعويض هي السعر المزرعي للكتكوت‮ +٥٢.١ ‬جنيه وقيمة التعويض في الاسبوع الأول تعادل ‮٣٥.٢ ‬جنيه في حالة اذا كان سعر الكيلو ‮٨ ‬جنيهات أو ‮٥٠.٢ ‬جنيه في حالة اذا كان سعر الكيلو ‮٥ ‬جنيهات بينما تكون قيمة التعويض بدءا من الاسبوع الثاني تساوي متوسط السعر المزرعي*متوسط الوزن*‮٥٧‬٪‮.‬

بينما حدد التقرير الآلية المقترحة لنظام تعويض البط والأوز بان تكون قيمة التعويض تساوي متوسط تكلفة الانتاج*‮٥٧‬٪‮ ‬للتجاري أو‮ *٠٩‬٪‮ ‬للمريض،‮ ‬في حين تتضمن قيمة التعويض للدجاج المنزلي متوسط سعر الدجاج المنزلي*متوسط وزن الفئة العمرية*‮٠٩‬٪‮.‬

وحدد التقرير الذي أعدته وزارة الزراعة دورة للتحصيل للموارد المالية للصندوق من خلال الشركات المنتجة لكتاكيت التسمين والبيض حيث تقوم هذه الشركات بتحصيل قروش عن كل كتكوت تسمين مباع وتسعة قروش عن كل طبق بيض مباع فور تطبيق هذا النظام حيث يفترض ان يتجمع لدي هذه الشركات حصيلة نقدية عن المبيعات تمكنها من دفع قيمة العشرة جنيهات عن كل أم تسمين مباعة أو ‮٥٧ ‬قرشا عن كل كتكوت بياض مباع حيث توريد هذه المبالغ‮ ‬لصالح الصندوق المقترح.وتلتزم شركات الجدود وشركات أمهات البياض بدفع المبالغ‮ ‬المطلوبة لحساب الصندوق قبل التصريح لها بالاستيراد بموجب شيكات مؤجلة السداد لفترة زمنية يتحددها والتي سوف تستفيد منها شركات أمهات التسمين وكتاكيت البياض‮.‬